(ويقول) أي: المحتضر (اللهم اغفر لي) أي: بمحو السيئة، (وارحمني) أي: بقبول الطاعة، (وألحقني بالرفيق الأعلى) قيل: المراد به الملائكة المقربون، أو العباد الصالحون بالمعنى الأعم، وهو الوجه الأتم، المناسب لما جاء: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١]، وصح أن هذا آخر كلام أبي بكر ﵁.
وقال المصنف:"جماعة النبيين الذين يسكنون أعلى عليين، اسم جاء على فِعِّيلٍ، ومعناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع، وقيل: معناه: أي: بالله تعالى، يقال: الله رفيق بعباده من الرفق والرأفة، فهو فعيل بمعنى فاعل"(١)، انتهى.
وقال الجوهري:"الرفيق الأعلى: الجنة"(٢)، ويؤيده ما وقع [عن ابن إسحاق](٣): الرفيق الأعلى الجنة".
وقيل: الرفيق هنا اسم جنس يشمل الواحد وما فوقه، والمراد الأنبياء، ومن ذكر في الآية، وختمت بقوله: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].
ونكتة الإتيان بهذه الكلمة مفردًا الإشارة إلى أن أهل الجنة يدخلونها على
= الأولى: الإرسال. الثانية: أبو محمد بن معبد بن أبي قتادة، مجهول؛ لم يرو عنه غير حماد. (١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٥/ أ). (٢) الصحاح (٤/ ١٤٨٢). (٣) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "عن ابن عباس استحق".