للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رواه البخاري من قول عمر موقوفًا، فكان حق المصنف أن يأتي بـ "مو" قبل رمزه (١).

وقد أخرج البخاري، وأبو زرعة في كتاب "العلل" عن حفصة وأسلم، قالا: قال عمر: "اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك". وفي رواية عن حفصة: "فأنى يكون هذا؟ فقال: يأتيني به الله إن شاء" (٢).

(فإذا حضره الموت) أي: علامته (وُجِّه) بضم واو وتشديد جيم مكسورة، أي: جعل وجهه (إلى القبلة) إما مضطجعًا، أو مستلقيًا، أو مستندًا، وهو الأحسن، ولخروج الروح أهون.

(مس) أي: رواه الحاكم عن أبي قتادة الأنصاري: "أن النبي حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور قالوا: توفي وأوصى بثلث ماله لك يا رسول الله، وأوصى أن يُوَجَّهَ إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله : أصاب الفطرة، وقد رددت ثلثه على ولده، ثم ذهب فصلى على قبره، وقال: اللهم اغفر له، وارحمه، وأدخله الجنة، وقد فعل". رواه الحاكم في "المستدرك" وقال: "صحيح، لا أعلم في توجيه المحتضر غيره" (٣).


(١) أخرجه البخاري (١٨٩٠).
(٢) رواية حفصة علقها من حديث يزيد بن زريع. قال الحافظ. وصلها الإسماعيلي عن إبراهيم بن هاشم عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زيرع.
(٣) أخرجه الحاكم (١/ ٣٥٣) وعنه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٤) وفي (٦/ ٢٧٦).
وقوله: فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد واحتج مسلم بن الحجاج =

<<  <  ج: ص:  >  >>