للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وأيما مسلمٍ دعا بقوله) أي: بقول الله، أو بقول يونس في بطن الحوت، أو بقوله هذا: (﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ﴾) أي: أنزهك عن النقصان والعدوان، (﴿إِنِّي كُنْتُ﴾) أي: دائمًا أو صرت الآن، (﴿مِنَ الظَّالِمِينَ﴾) أي: الواضعين للأشياء في غير موضعها بالمعصية [أو] (١) الغفلة.

(أربعين مرة) إيماء إلى مراتبه الخلقية من: النطفة، والعلقة، والمضغمة في الأطوار الجنينية، (فمات في مرضه ذلك، أعطي أجر شهيد) أي: لشهود وحدانيته سبحانه، ولشهادة ظلمانية نفسه.

(وإن بَرَأَ) بفتح الراء وكسرها أيضًا كما سبق، (بَرَأَ) أي: تعافى، (وقد غفر له جميع ذنوبه. مس) أي: رواه الحاكم عن سعد بن أبي وقاص (٢).

(ومن قال في مرضه: لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إلى إلا الله وحده، لا إلى إلا الله لا شريك له) وفي [بعض] (٣) النسخ زيادة: "وحده" قبل "لا شريك له"، والظاهر أنه وهم من بعض رواة الكِتَاب، أو سهو من قلم الكُتَّاب.

(لا إلى إلا الله، له الملك وله الحمد) عدت الجملتان بمنزلة واحدة لتلازمهما وعدم انفكاكهما، ولذا لم يقل: "لا إله إلا الله له الملك، لا إله


(١) كذا في (ب) و (ج)، وفي (أ) و (د): "و".
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٦)، وفي إسناده عمرو بن بكر السكسكي ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: "واه، أحاديثه شبه موضوعة". وقال في "الضعفاء": اتهمه ابن حبان. والحديث ضعيف جدًّا كما في "ضعيف الترغيب" (٢٠٣٢).
(٣) من (أ) و (د) فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>