[وقوله](١): (لا شفاء) بكسر الشين، والمد مبني على الفتح والخبر محذوف، والتقدير:"لنا" أو "له"، وقوله:(إلا شفاؤك) بالرفع على أنه بدل من موضع "لا شفاء"، ووقع في رواية البخاري:"لا شافي إلا أنت".
وفيه إشارة إلى أن كل ما يقع من الدواء والتداوي لا ينجح إن لم [يصادف](٢) تقديرًا لله. وقوله:(شفاءًا) منصوب بقوله: "اشفه"، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدإٍ، أي:"هذا" أو "هو".
وقوله:(لا يغادر) بالغين المعجمة لا يترك، وفائدة التقييد بذلك أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض، فيخلفه مرض آخر يتولد منه مثلًا، فكان يدعو بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء.
وقال المصنف:"لا يغادر (سقمًا) أي: لا يترك مرضًا، وهو بفتح السين والقاف، ويجوز ضم السين مع إسكان القاف"(٣).
(خ، م، س) أي رواه: البخاري، ومسلم، والنسائي، عن عائشة (٤) أيضًا: "أن النبي ﷺ كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول:
(١) من (ج)، (د) فقط. (٢) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "يصب". (٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٤/ ب). (٤) أخرجه البخاري (٥٦٧٥)، ومسلم (٢١٩١)، والنسائي (١٠٨٥٥)، وابن ماجه (٣٥٢٠).