ولا يبعد أن يراد بها السورتان مع الكافرون؛ لما سبق في الملدوغ، ولا منع من الجمع، وهو الأولى وبالإجابة أحرى؛ لاشتراك الأربعة في الأمر بقوله: ﴿قُلْ﴾، فكأن الأوليين بمنزلة الحمد والثناء الناشئ عن الإخلاص، والأخريين لمحض الدعاء وطلب الخلاص بالمناص.
(وينفث) بضم الفاء ويكسر، قال العسقلاني (١): "وقع عند البخاري: قال معمر: قلت للزهري: كيف ينفث؟ قال: ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه وجسده"، انتهى.
والمعنى: أنه يمسح جسده يمينًا ويسارًا، وإقبالا وإدبارًا. (خ، م، د، س، ق) أي رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه؛ كلهم عن عائشة (٢).
(ومن أصابه رمد) بفتحتين، أي: وجع عين على ما في "المهذب"، ([فليقل] (٣): اللهم متعني ببصري) أي: بنظري؛ فإن الرمد مخوف، أو بعافية بصري، (واجعله الوارث مني) قيل: الضمير للبصر، أي: اجعل بصري باقيًا لازمًا عند الموت لزوم الوارث، وقيل: الضمير للتمتع الذي دل عليه التمتيع في "متعني"، وهو المفعول الأول، و"الوارث" هو الثاني،
(١) فتح الباري (٨/ ١٣٢). (٢) أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٦)، ومسلم (٢١٩٢)، وأبو داود (٣٩٠٢)، والنسائي (٧٠٨٦) وابن ماجه (٣٥٧٤). (٣) من (أ) و (م).