وقال الحنفي: "قوله "لولا أن أشق" أي: لولا خوف أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك، وإنما قلنا هكذا لأن "لولا" لامتناع الثاني لوجود الأول".
قلت: فالظاهر أن لا يحتاج إلى تقدير خوف، والتقدير: لولا وجود المشقة وثبوتها وتحققها وحصولها لهم، على فرض أن أفرض عليهم، لأمرتهم بالسواك وجوبًا، وإلا فقد ثبت أمرهم استحبابًا.
(ولكن ليقل: بقَدَرِ الله) وفي رواية النسائي وابن السني: "قدر الله"، وضبط بالإضافة، وعك أنه جملة فعلية على الأصح الملائم لقوله:(وما شاء فعل) وفي روايتهما: "صنع".
قال المصنف: "أي: جرى هذا بقدر الله، وفي رواية:"قدر الله"، أي: هذا قدر الله. والقدر بفتح الدال، وهو عبارة عما قضاه الله تعالى وحكم به من الأمور" (٢).
(م، س، ق، ي) أي رواه: مسلم، والنسائي، وابن ماجة، وابن السني؛ كلهم عن أبي هريرة (٣).
(وإن استصعب) أي: صعب ذكره الجوهري، أو اشتد (عليه أمرٌ)
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٣/ أ). (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٣/ أ). (٣) أخرجه مسلم (٢٦٦٤) وابن ماجة (٤١٦٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢٥).