• وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ: «كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ، فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى أُنزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]».
° الفَضِيْلةُ الثانِيَةُ: أَنَّهُ شَهْرٌ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الجِنَانِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيْرَانِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ شَيَاطِينُ الْجَانِّ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ». (١)
• وَلِلتِّرْمِذِيِّ (رَقْم: ٦٨٢)، وَابْنِ مَاجَهْ (رَقْم: ١٦٤٢): «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ».
• وَلَهُمَا أَيْضًا: «وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ في كُلِّ لَيْلَةٍ».
• وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، نَحْوُهُ، وَفِيهِ: «وَيُنَادِي فِيهِ مَلَكٌ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَبْشِرْ، يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانَ». (٢)
مَا أَعْظَمَهَا مِنْ فَضَائِلَ وَمَنَاقِبَ!، وَمَا أَجَلَّها مِنْ رَغَائِبَ وَمَوَاهِبَ!، فَأَبْوَابُ الجِنَانِ مُفَتَّحَةٌ مُرْصَدَةٌ، وَأَبْوَابُ النَّار مُوْصَدَةٌ، والشَّيَاطِينُ مُسَلْسَلَةٌ مُصَفَّدَةٌ، [فَلَا يَصِلُونَ إِلَى مَا يُرِيدُونَ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ مِنْ الْإِضْلَالِ عَنْ الْحَقِّ وَالتَّثْبِيطِ عَنْ الْخَيْر، وَهَذَا مِنْ مَعُونَةِ اللهِ لَهُمْ أَنْ حَبَسَ عَنْهُمْ عَدُوَّهُم الَّذِي يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير؛
(١) البخاري (رَقْم: ١٨٩٩، و ٣٢٧٧)، ومسلم (رَقْم: ١٠٧٩).(٢) "المسند" (رَقْم: ١٨٧٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.