للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بِغَيْرِ إِشْكَال. ا. هـ. (١)

• وَفِي صَحِيْحِ الْبُخَارِي (رقم: ٤٨٣٧) عَنْ عَائِشَةِ فِي قِيَامِهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قَالَتْ: «فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ».

• وَقَدْ اعْتَادَ بَعْضُ النَّاسِ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيْحِ أَنْ يَنتَظِرَ رُكُوعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا رَكَعَ دَخَلَ مَعَهُ فِي صَلَاتِهِ، وَيَصْنَعُ هَذَا بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَيُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ أَجْرًا، وَلَوْ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَهُ فِي تَكْبِيْرَةِ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يَرْكَعَ، فَيَقُومَ، فَيَرْكَعَ مَعَهُ؛ لَكَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِهِ.

• وَمِنْ أَحْكَامِ الْقِيَامِ أَيْضًا: التَّرَسُلُّ فِي الْقِرَاءَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيْثِ حُذَيْفَةَ : «إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ».

• قَالَ النَّوَوِيُّ : «فِيهِ اسْتِحْبَابُ هَذِهِ الْأُمُورِ لِكُلِّ قَارِئٍ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَمَذْهَبُنَا اسْتِحْبَابُهُ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ».

• وَزَادَ فِي "الْمَجْمُوعِ" (٤/ صـ: ٦٦): «وَسَوَاءٌ صَلَاةُ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ، فَاسْتَوَوْا فِيهِ».

• قُلْتُ: وَتَقْيِيْدُه بِالنَّفْلِ أَقْرَبُ؛ وُقُوفًا عِنْدَ الدَّلِيْلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٢)

• وَمِنْ أَحْكَامِ الْقِيَامِ أَيْضًا: مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ،


(١) "الفتح" (ج ٢/ صـ: ٥٨٥)، وراجع: "أصل صفة الصلاة" (ج ١/ صـ: ٩٥ - ٩٦).
(٢) راجع: "أصل صفة الصلاة" (ج ٢/ صـ: ٥٠٢ - ٥٠٣) للإمام الألباني .

<<  <   >  >>