للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَبِكَ آمَنتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، [أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، (أَنْتَ إِلَهِي) لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، [أَوْ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ]». (١)

• قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِينٍ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقُولُ دُعَاءَ الاِسْتِفْتَاحِ الَّذِيْ يَكُونُ فِي التَّهَجُّدِ بَعْدَ ركْعَتَي الِاسْتِفْتَاحِ؛ لِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ خَفِيْفَتَانِ، وَدُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ الَّذِيْ فِي التَّهَجُّدِ طَوِيْلٌ. (٢)

• وَقَالَ : اسْتِفْتَاحُ صَلَاةِ التَّرَاوِيْحِ لَيْسَ كَاسْتِفْتَاحِ صَلَاةِ التَّهَجُّدِ الَّذِيْ يَكُونُ بَعْدَ النَّوْمِ، بَلْ هُوَ اسْتِفْتَاحٌ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ. (٣)

• وَقَالَ: أَكْثَرُ الَّذِيْنَ يُصَلُّونَ التَّراوِيْحَ يَسْتَفْتِحُونَ فِي أَوَّلِ تَسْلِيْمَةٍ فَقَطْ، فَسُبْحَانَ اللهِ!! لِمَاذَا تَتْرُكُ الِاسْتِفْتَاحَ؟ أَلَيْسَتِ التَّسْلِيْمَةُ الثَّانِيَةُ مُسْتَقِلَّةً عَنِ الْأُولَى؟ بَلَى، لَوْ بَطَلَتِ الثَّانِيَةُ لَمْ تَبْطُلِ الْأُولَى، فَإِذَا كَانَتْ مُسْتَقِلَّةً عَنْهَا فَإِنَّ الْمَشْرُوعَ فِي الْأُولَى يَكُونُ مَشْرُوعًا فِي الثَّانِيَةِ. ا. هـ. (٤)

• وَمِنْ ذَلِكَ: الْحِرْصُ عَلَى الْخُشُوعِ، وَالْإِطَالَةِ فِي الْقِيَامِ بِالْقَدْرِ الَّذِي لَا يَشُقُّ عَلَى النَّاسِ، فَرَوَى مَالِكٌ في "الْمُوَطَّأ" (ج ٢/ صـ: ١٥٨) (رَقْم: ٣٧٩) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً.


(١) البخاري (رَقْم: ١١٢٠، و ٦٣١٧، و ٧٣٨٥، و ٧٤٤٢، و ٧٤٩٩)، ومسلم (رَقْم: ٧٦٩)، وما بين المعكوفين تفرد به البخاري دون مسلم، وما بين القوسين تفرد به مسلم دون البخاري.
• وفي رواية مسلم: كان يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: … ، فذكره.
(٢) "لقاءات الباب المفتوح".
(٣) "جلسات رمضانية".
(٤) "اللقاء الشهري".

<<  <   >  >>