للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

• وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ».

• وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ». (٢)

• وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ (رقم: ٣٥٧٩)، وَالنَّسَائِيِّ (رقم: ٥٧٢) عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَقُولُ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَّذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ». (٣)

• قَالَ الْأَلْبَانِيُّ : وَإِذَا دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ اللَّيْلِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَبَيْنَ الصَّلَاةِ آخِرَ اللَّيْلِ مُنفَرِدًا، فَالصَّلَاةُ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ؛ لَأَنَّهُ يُحْسَبُ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ تَامَّةٍ.

قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى عَمَلُ الصَّحَابَةِ فِي عَهْدِ عُمَرَ .

• وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَاقِ (رقم: ٧٧٤١) عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ يُصَلِّي بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَيَنْصَرِفُ بِلَيْلٍ».

• قَالَ الْأَلْبَانِيُّ : وَإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، وَقَدْ أَشَارَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ وَالَّذِي قَبْلَهُ حِيْنَ سُئِلَ: يُؤَخِّرُ الْقِيَامَ - يَعْنِي: التَّرَاوِيحَ - إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: لَا، سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي "مَسَائِلِهِ" (صـ: ٦٢). ا. هـ. (٤)


(١) البخاري (رَقْم: ٩٩٦)، ومسلم (رَقْم: ٧٤٥).
(٢) البخاري (رَقْم: ١١٤٥، و ٦٣٢١، و ٧٤٩٤)، ومسلم (رَقْم: ٧٥٨).
(٣) وصححه محدثا العصر الإمامان: الألباني في "الصحيحة" (رَقْم: ٥٥١)، والوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١٠١٥).
(٤) "قيام رمضان فضله وكيفية أدائه ومشروعية الجماعة فيه" (صـ: ٢٦ - ٢٧).
والتراويح: جمع ترويحة، وهي المرَّةُ الواحدة من الراحة، وهي: قيام شهر رمضان، سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يستريحون بين كل ركعتين، كذا في "النهاية"، و"لسان العرب"، و"القاموس المحيط" (رَوَحَ).

<<  <   >  >>