للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• فَاللَّهَ اللهَ، أَمْضُوا نَهَارَهُ بِتَحْقِيقِ الصِّيَام، وَاقْطَعُوا لَيْلَهُ بِطُولِ الْبُكَاءِ وَالْقِيَام، فَلَعَلَّكُمْ أَنْ تَفُوزُوا بِدَارِ الْخُلْدِ وَالسَّلَام، مَعَ النَّظَر إِلَى وَجْهِ ذِي الْجلَالِ وَالْإِكْرَام، وَمُرَافَقَةِ النَّبِيِّ .

أَلا دَاع إِلَى الله الْمُجِيْبِ … بِقَلْبٍ مِنْ مَعَاصِيْهِ مَعِيْبِ

أَلَا بَاكٍ لِأَيَّامٍ تَقَضَّى … بِلَا عَمَلٍ وَلَا قَوْل مُصِيْب

أَلَا بَاكٍ عَلَى أَمَدٍ بَعِيْدٍ … يُؤَدِّيْهِ إِلَى أَجَلٍ قَرِيْبِ

فَإِنَّ الْمَوْتَ يَندُبُنُا وَيَبْغِيْ … نُفُوسًا لَيْسَ تَأْلَمُ لِلذُّنُوْبِ

تُنَادَي للتَّرَحُّلِ كُلَّ يَوْم … وَلَا تُصْغِيْ إِلَى الدَّاعِي الْقَرِيْبِ

كَأَنَّ يَقِيْنَنَا بِالْمَوْتِ شَكٌّ … وَنُلْغِي الْحَقَّ بِالْإِفْكِ الْمُرِيْبِ

وَشَهْرُ الصَّوْم شَاهِدُهُ عَلَيْنَا … بِأَعْمَالِ الْقَبَائِحِ وَالذُّنُوْبِ

فَيَا رَبَّاهُ عَفْوًا مِنْكَ وَالْطُفْ … بِفَضْلِكَ بِالْمُحَيَّرِ وَالْكَئِيْبِ (١)

اللهُمَّ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ، وَاغْتِنَامِ فَضَائِلِ لَيَالِيْهِ وَأَيَّامِهِ.

وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ

أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.

* * *


(١) "بستان الواعظين" (صـ: ٢١٥ - ٢١٦).

<<  <   >  >>