للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَقَالَ ﷿: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عمران: ٣٥].

• وَقَالَ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠].

• وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ في قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾، قَالَ: «يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا». ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، قَالَ: «يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ لَا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ ﷿». (١)

• وَقَالَ ابْنُ كَثِيْرٍ : أَيْ: يُعْطُونَ الْعَطَاءَ وَهُمْ خَائِفُونَ أَلَّا يُتَقَبَّلَ مِنْهُمْ؛ لِخَوْفِهِمْ أَنْ يَكُونُوا قَدْ قَصَّرُوا فِي الْقِيَامِ بِشُرُوطِ الْإِعَطَاءِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الْإِشْفَاقِ وَالِاحْتِيَاطِ. ا. هـ.

• وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ : قَالَ الزَّجَّاجُ: قُلُوبُهُمْ خَائِفَةٌ؛ لِأَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ، وَسَبَبُ الْوَجَلِ هُوَ: أَنْ يَخَافُوا أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ، لَا مُجَرَّدُ رُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ.

• وَقِيلَ: الْمَعْنَى: أَنَّ مَنِ اعْتَقَدَ الرُّجُوعَ إِلَى الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ وَعَلِمَ أَنَّ الْمُجَازِيَ وَالْمُحَاسِبَ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ لَمْ يَخْلُ مِنْ وَجَلٍ. ا. هـ.

• وَأَمَّا حَدِيْثُ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠]، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: «لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ


(١) رواه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (رَقْم: ١٥)، ووكيع في "الزهد" (رَقْم: ١٥٣)، كلاهما عن أبي الأشهب جعفر بن حيان، عن الحسن، به، وإسناده صحيح. وأخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (رَقْم: ١٦٣٨) عن وكيع، به، ومن طريقه: البيهقي في "الشُّعَب" (رَقْم: ٧٤٨).

<<  <   >  >>