للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَالدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّها لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِيْنِ خَاصَّةً، دُونَ بَقِيَّةِ الْأَصْنَافِ: مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ؛ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِيْنِ».

• قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : قَوْلُهُ: «وَطُعْمَةً»، بِضَمِّ الطَّاءِ، وَهُوَ: الطَّعَامُ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفِطْرَةَ تُصْرَفُ فِي الْمَسَاكِينِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ. ا. هـ.

• وَهُوَ تَرْجيِحُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيةَ، وَابْنِ عُثَيْمِينٍ -رحمهما الله-. (١)

• وَلَا حَرَجَ فِي قَبُولِهَا؛ فَإِنَّهَا حَقٌّ فَرَضَهُ اللهُ لَهُمْ.

• وَيَجُوزُ نَقْلُهَا إِلَى فُقَرَاءِ بَلَدٍ أُخْرَى أَهْلُهَا أَشَدُّ حَاجَةً.

• وَيَجُوزُ دَفْعُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنِ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ لِوَاحِدٍ، أَوْ لِعِدَّةِ أَشْخَاصٍ، أَوْ عَنْ عِدَّةِ أَشْخَاصٍ لِعدَّةٍ أَوْ لِوَاحِدٍ.

• [إِخْوَانِي: إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ قَدْ قَرُبَ رَحِيلُهُ، وَأَزِفَ تَحْوِيلُهُ، وَهُوَ ذَاهِبٌ عَنْكُمْ بِأَفْعَالِكُمْ، وَقَادِمٌ عَلَيْكُمْ غَدًا بِأَعْمَالِكُمْ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا أَوْدَعْتُمُوهُ؟ وَبِأَيِّ الأَعْمَالِ وَدَّعْتُمُوهُ؟

• أَتُرَاهُ يَرْحَلُ حَامِدًا صَنِيعَكُمْ؟ أَوْ ذَامًّا تَضْيِيعَكُمْ؟ مَا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَاتِ سَاعَاتِهِ! وَمَا كَانَ أَحْلَى جَمِيعَ طَاعَاتِهِ!.

• أَيْنَ الْمُخْلِصُ الْمُتَعَبِّدُ؟!، أَيْنَ الرَّاهِبُ الْمُتَزَهِّدُ؟!، أَيْنَ الْمُنْقَطِعُ الْمُتَفَرِّدُ؟!، أَيْنَ الْعَامِلُ الْمُجَوِّدُ؟!، رَحَلَ عَنْكَ شَهْرُ الصِّيَامِ، وَوَدَّعَكَ زَمَانُ اجْتِمَاعِ النَّاسِ فِي الْمَسَاجِدِ


(١) راجع: "مجموع الفتاوى" (ج ٢٥/ صـ: ٧٣)، و"نيل الأوطار" (ج ٤/ صـ: ٢١٨)، و"الشرح الممتع" (ج ٦/ صـ: ١٨٤).

<<  <   >  >>