• وَلِحَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (رَقْم: ١٦٠٩)، وَابْنِ مَاجَهْ (رَقْم: ١٨٢٧)، وَفِيْهِ: «مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ».
• وَإِنْ كَانَ تَأْخِيْرُهَا لِعُذْرٍ فَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ.
• وَأَجَازَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ تَقْدِيْمَهَا قَبْلَ الْعِيْدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ؛ لِمَا فِي صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ (رَقْم: ١٥١١) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: كَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
• وَالْأَحْوَطُ مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا.
السَّابِعُ: مَكَانُ إِخْرَاجِهَا: هُوَ الْمَكَانُ الَّذِيْ يُدْرِكُكَ الْعِيْدُ وَأَنْتَ فِيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تُوَكِّلَ غَيْرَكَ فِي إِخْرَاجِهَا عَنْكَ بِبَلَدِكَ.
الثَّامِنُ: جِنسُهَا، وَمِقْدَارُهَا: هِيَ صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قُوْتِ أَهْلِ الْبَلَدِ مِنَ الطَّعَامِ، مِنَ الْبُرِّ، أَوِ الْأَرُزِّ، أَوِ التَّمْرِ، أَوِ الزَّبِيْبِ، أَوِ الْأَقِطِ (الْحَلِيْبِ الْمُجَفَّفِ)، أَوْ غَيْرِهَا.
• وَغَالِبُ طَعَامِ النَّاسِ الْآنَ: الْبُرُّ، وَالْأَرُزُّ.
• أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ١٥٠٦)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ٩٨٥) عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ».
• قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ ﵁ كَمَا فِي صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ (رَقْم: ١٥١٠) -: «وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأَقِطُ وَالتَّمْرُ».
• وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَخْصِيْصَ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ لَيْسَ لِكَوْنِهَا مَقْصُودَةً لِعَيْنِهَا، وَلَكِن لِأَنَّها كَانَتْ طَعَامَهُمْ ذَلِكَ الْوَقْتَ.
• وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا مِنَ الدَّقِيْقِ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ؛ لِأَنَّ الطَّحْنَ إِنَّمَا فرَّق أَجْزَاءَهُ، وَكَفَى الْفَقِيْرَ مُؤْنَتَهُ، قَالَ ابْنُ عُثَيْمِيْنٍ فِي "الشَّرْحِ الْمُمْتِعِ" (ج ٦/ صـ: ١٧٩): وَلَكِنْ عَلَى أَنْ