النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، حَتَّى قَالَ فِيهِ مَا قَالَ، وَكَذَلِكَ حِزْبُهُ الْخَوَارِجُ أَنْكَرُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁ مَا قَصَدَ بِهِ الْمَصْلَحَةَ مِنْ التَّحْكِيمِ وَمَحْوِ اسْمِهِ وَمَا تَرَكَهُ مِنْ سَبْيِ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَصِبْيَانِهِمْ. ا. هـ. (١)
سَادِسًا: الْمَقْصُودُ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠]: إِعَانَةُ الْمُكَاتَبِيْنَ، وَعِتْقُ الرِّقَابِ، إِمَّا اسْتِقْلَالًا، أَوِ الْمُشَارَكَةُ فِي عِتْقِهَا، وَكَذَا فِدَاءُ الْأَسْرَى. (٢)
• قَالَ ابْنُ عُثَيْمِيْنٍ ﵀ فِي "الشَّرْحِ الْمُمْتِعِ" (٦/ صـ: ٢٣١ - ٢٣٢): وَكَذَلِكَ الْغَرِيْقُ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْرِجُهُ إِلَّا بِمَالٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّنَا نُعْطِيْهِ مِنَ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْأَسِيْرَ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا تَخْتَصُّ بِالْأَرِقَّاءِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَشْمَلُ كُلَّ مَا فِيْهِ إِنجَاءٌ.
سَابِعًا: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٠]: الَّذِينَ عَلَيْهِمْ دُيُونٌ لَا يَجِدُونَ وَفَاءَهَا، فَيُعْطَونَ وَفَاءَ دُيُونِهِمْ، وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا، إلَّا أَنْ يَكُونُوا غَرِمُوهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا يُعْطَونَ حَتَّى يَتُوبُوا. قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀، "كَمَا فِي مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى" (ج ٢٨/ صـ: ٢٧٤).
• وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنٍ ﵀: الْغَارِمُ هُوَ مَنْ لَحِقَهُ الْغُرْمُ، وَهُوَ الضَّمَانُ وَالْإِلْزَامُ بِالْمَالِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
• وَالْغَارِمُ نَوْعَانِ، هُمَا: الْأَوَّلُ: غَارِمٌ لِإصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ. وَالثَّانِي: غَارِمٌ لِنَفْسِهِ.
• فَالْأَوَّلُ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ بِمِقْدَارِ مَا غَرِمَ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا، وَأَمَّا الثَّانِي فَيُوَافَى عِنْدَ الدَّيْنِ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَفَائِهِ. (٣)
(١) "مجموع الفتاوى" (ج ٢٨/ صـ: ٢٩٠ - ٢٩١).وراجع: "الشرح الممتع" (ج ٦/ صـ: ٢٢٦ - ٢٢٨).(٢) راجع: "تفسير ابن كثير" للآية، و"مجموع الفتاوى" (ج ٢٨/ صـ: ٢٧٤)، و"الشرح الممتع" (ج ٦/ صـ: ٢٣٠ - ٢٣١).(٣) "الشرحِ الممتع" (ج ٦/ صـ: ٢٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.