للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[يَا مُتَحَيِّرًا فِي طَرِيقِهِ قَدْ بَانَ الْبَيَانُ، يَا ضَعِيْفَ الِاعْتِبَارِ وَقَدْ أَنْذَرَهُ الأَقْرَانُ، يَا مَنْ تَقْرَعُ قَلْبَهُ الْمَوَاعِظُ وَهُو قَاسٍ مَّا لَانَ، لَوْ حَضَرْتَ بِالذِّهْنِ كَفَاكَ زَجْرُ الْقُرْآنِ.

• يَا مَنْ يُعَاتِبُهُ الْقُرْآنُ وَقَلْبُهُ غَافِلٌ!، وَتُنَاجِيهِ الآيَاتُ وَفَهْمُهُ ذَاهِلٌ!، اعْرِفْ قَدْرَ الْمُتَكَلِّمِ وَقَدْ عَرَفْتَ الْكَلَامَ!، وَأَحْضِرْ قَلْبَكَ الْغَائِبَ وَقَدْ فَهِمْتَ الْمَلامَ.

• يَا مُعْرِضًا عَنْ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ!، مَشْغُولًا بِاللَّهْوِ وَالْهَذَيَانِ! سَتَدْرِي مَنْ يَنْدَمُ يَوْمَ الْخُسْرَانِ!، اسْتَدْرِكْ مَا قَدْ فَاتَ مِنْ هَذَا الزَّمَانِ، وَقُمْ فِي الأَسْحَارِ فَلِلسَّحَرِ مَعَ الرَّحْمَةِ شَانٌ، وَسَلِ الْعَفْوَ عَمَّا سَلَفَ مِنْكَ وَكَانَ.

مَوْلَايَ جِئْتُكَ وَالرَّجَا … ءُ قَدِ اسْتَجَارَ بِحُسْنِ ظَنِّي

أَبْغِي فَوَاضِلَكَ الَّتِي … تَمْحُو بِهَا مَا كَانَ مِنِّي

فَانْظُرْ إِلَيَّ بِحَقِّ لُطْـ … فِكَ يَا إِلَهِي وَاعْفُ عِنِّي

لَا تُخْزِنِي يَوْمَ الْمَعَا … دِ بِمَا جَنَيْتُ وَلَا تُهِنِّي] (١)

• اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ الَّذِيْنَ هُمْ أَهْلُكَ وَخَاصَّتُكَ، وَاهْدِنَا بِهِ سُبُلَ السَّلَامِ.

وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ

أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

* * *


(١) "التبصرة" (ج ١/ صـ: ١٠٩، وصـ: ٣٨٠، وصـ: ٣٨١).

<<  <   >  >>