• وَاعْلَمُوا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِسَاحَتِكُمْ شَهْرٌ عَظِيْم، خَصَّهُ اللهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الشُّهُورِ بِالتَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيْم، أَنْزَلَ فِيهِ الْقُرْآنَ الْعَظِيْمَ، وَفَرَضَ صِيَامَهُ وَجَعَلَهُ أَحَدَ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الَّتِي لَا يَقُومُ بِنَاؤُهُ عَلَى غَيْرِهَا وَلَا يَسْتَقِيْمُ، وَسَنَّ قِيَامَهُ نَبِيُّكُمُ الْكَرِيمُ، عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيْمِ]. (١)
• فَقِيَامُ رَمَضَانَ أَفْضَلُ الْقِيَامِ، وَالْقِيَامُ عُمُومًا أَفْضَلُ نَوَافِلِ الصَّلَاةِ عَلَى مَدَارِ الْعَامِ.
• فَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (رَقْم: ١١٦٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ».
• وَفِي رِوَايَةٍ: سُئِلَ - يَعْنِي النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ: الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ: صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ».
• وَكَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ أَوَّلَ مَا شُرِعَ فَرِيْضَةً، ثُمَّ نُسِخَ الْوُجُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الاسْتِحْبَابِ الْمُؤَكَّدِ، فَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (رَقْم: ٧٤٦) أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فَقَالَتْ: «أَلَسْتَ تَقْرَأُ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟». قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: «فَإِنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ».
(١) "الخطب المنبرية" (صـ: ٥، وصـ: ٢٤) للإمام المجدد محمد بن عبد الوهَّاب التَّمِيْمِيِّ النَّجْدِيِّ ﵀.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.