وَرَوَى أَحْمَدُ (رَقْم: ٤٨٠٨) أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ»، وَقَالَ: «تَحَرَّوْهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ»، يَعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ. (١)
• وَذَهَبَت طَائِفَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِيْنَ إِلَى أَنَّهَا قَدْ تَكُونُ فِي الْأَشْفَاعِ أَيْضًا، مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيةَ، وَالْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنٍ -رحمهما الله-.
• قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة ﵀: وَتَكُونُ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا، لَكِنَّ الْوِتْرَ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي، فَتُطْلَبُ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، وَيَكُونُ بِاعْتِبَارِ مَا بَقِيَ.
• ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «الْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ القَدْرِ، فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ٢٠٢١) مِنِ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
• وَفِي رِوَايَةٍ (رَقْم: ٢٠٢٢): «هِيَ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، هِيَ فِي تِسْعٍ يَمْضِيْنَ، أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ». يَعْنِي لَيْلَةَ القَدْر. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «التَمِسُوا فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ».
• قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀: فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ يَكُونُ ذَلِكَ لَيَالِيَ الْأَشْفَاعِ، وَتَكُونُ الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرِينَ تَاسِعَةً تَبْقَى، وَلَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَابِعَةً تَبْقَى. قَالَ: وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ كَانَ التَّارِيخُ بِالْبَاقِي، كَالتَّارِيخِ الْمَاضِي، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّاهَا الْمُؤْمِنُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ جَمِيعِهِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تَحَرَّوْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ» (٢).
(١) وهو في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٧٤٨).(٢) البخاري (رَقْم: ٢٠٢٠)، ومسلم (رَقْم: ١١٦٩) من حديث عائشة ﵂.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.