هِيَ السُّفْلَى، وَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْم الْكفَّارِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمَينَ.
وَدَخَلَ جَيْشُ الْإِسْلَامِ الْمَنْصُورُ إِلَى دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةَ وَالشَّيْخُ فِي أَصْحَابِهِ شَاكِيًا فِي سِلَاحِهِ دَاخِلَا مَعَهُمْ، عَالِيَةً كَلِمَتُهُ، قَائِمَةً حُجَّتُهُ، ظَاهِرَةً وِلَايَتُهُ، مَقْبُولَةً شَفَاعَتُهُ، مُكَرَّمًا مُعَظَّمًا ذَا سُلْطَانٍ وَكَلِمَةٍ نَافِذَةٍ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك يَقُولُ لِلْمَدَّاحِيْنَ لَهُ: أَنا رَجُلُ مِلَّةٍ لَا رَجُلُ دَوْلَةٍ. ا. هـ.
• [للَّهِ دَرُّ أَقْوَامٍ امْتَثَلُوا مَا أُمِرُوا، وَزُجِرُوا عَنِ الزَّلَلِ فَانْزَجَرُوا، فَإِذَا لاحَتِ الدُّنْيَا غَابُوا وَإِذَا بَانَتِ الأُخْرَى حَضَرُوا، فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا حُشِرُوا، ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [المؤمنون: ١١١].
• جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ فَسَهِرُوا، وَطَالَعُوا صُحُفَ الذُّنُوبِ فَانْكَسَرُوا، وَطَرَقُوا بَابَ الْمَحْبُوبِ وَاعْتَذَرُوا، وَبَالَغُوا فِي الْمَطْلُوبِ ثُمَّ حَذِرُوا، فَانْظُرْ بِمَاذَا وُعِدُوا فِي الذِّكْرِ وَذُكِرُوا، ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [المؤمنون: ١١١].
• رَبِحُوا وَاللَّهِ وَمَا خَسِرُوا، وَعَاهَدُوا عَلَى الزُّهْدِ فَمَا غَدَرُوا، وَاحْتَالُوا عَلَى نُفُوسِهِمْ فَمَلَكُوا وَأَسَرُوا، وَتَفَقَّدُوا مِنَنَ الْمَوْلَى فَاعْتَرَفُوا وَشَكَرُوا، ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾.
• بُيُوتُهُمْ فِي خُلُوِّهَا كَالصَّوَامِعِ، وَعُيُونُهُمْ تَنْظُرُ بِالتُّقَى مِنْ طَرْفٍ خَاشِعٍ، وَالأَجْفَانُ قَدْ سَحَّتْ سُحُبَ الْمَدَامِع، تَسْقِي بَذْرَ الْفِكْرِ الَّذِي بَذَرُوا، ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾.
• اسْتَوْحَشُوا مِنْ كُلِّ جَلِيسٍ؛ شُغُلا بِالْمَعْنَى النَّفِيسِ، وَزَمُّوا مَطَايَا الْجِدِّ فَسَارَتِ الْعِيسُ، وَبَادَرُوا الْفُرْصَةَ فَفَاتُوا إِبْلِيسَ، لَا وَقَفُوا وَلَا فَتَرُوا، ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾.
• عَلِمُوا أَنَّ الدُّنَيْا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ، وَأَنَّ مَنْ وَافَقَ مُرَادَهَا فَارَقَ دِينَهُ، فَحَذِرُوا مِنْ غُرُورٍ يُجْدِي غَبِينَةً، فَرَكِبُوا مِنَ التُّقَى فِي سَفِينَةٍ، شَحَنُوهَا بِالزَّادِ وَعَبَرُوا، ﴿إِنِّي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.