للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يَغْلِبَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي يَغْمِزُنِي، فَلَمْ أَلْتَفِتْ إلَيْهِ، ثُمَّ غَمَزَنِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَتَنَحَّيْتُ، وَتَقَدَّمَ، فَقَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ. (١)

• وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نَهْيُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ». (٢)

• قَالَ الْأَلْبَانِيُّ فِي "أَصْلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ" (ج ٢/ صـ: ٥٢١): وَهَذَا نَصٌّ عَامٌّ شَامِلٌ لِجَمِيْعِ الْأَشْخَاصِ، وَفِيْهِ التَّقْدِيْرُ بِثَلَاثِ لَيَالٍ.

• وَقَالَ: فَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ.

• قُلْتُ: وَهُوَ - أَيْضًا - قَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ ، في "الْمُحَلَّى" (ج ٢/ صـ: ٩٦).

• قَالَ الْأَلْبَانِيُّ : وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ فِي "فَضَائِلِ الْقُرْآنِ" (صـ: ١٧٢): وَقَدْ كَرِهَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي عُبَيْدٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْخَلَفِ أَيْضًا، وَثَبَتَ عَنْ كَثِيْرِ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَرَؤُوا


(١) رواه ابن أبي شيبة (رَقْم: ٨٦٧٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (رَقْم: ١٩٩٣) بإسناد حسن.
• وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (صـ: ١٨١) من وجه آخر، عن عبد الرحمن، به، وسنده صحيح.
• وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رَقْم: ١٢٧٦)، والبيهقي في "الكبرى" (رَقْم: ٤٧٨٣) من وجه ثالث، عن عبد الرحمن، به، وزاد: وهو يَوْمَئِذٍ خليفة، قال: فلما انصرف قلت: يا أمير المؤمنين، إنما صليت ركعة! قال: «أجل، هي وِتْرِي».
(٢) رواه أحمد (رَقْم: ٦٥٣٥، و ٦٨١٠، و ٦٨٤١)، وأبو داود (رَقْم: ١٣٩٠، و ١٣٩٤)، والترمذي (رَقْم: ٢٩٤٩)، وابن ماجه (رَقْم: ١٣٤٧)، وصححه ابن حبان (رَقْم: ٧٥٨)، والألباني في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٢٦٠).

<<  <   >  >>