• وَقِيلَ: أُنْزِلَ فِي شَأْنِهِ وَفْضْلِهِ الْقُرْآنُ. وَقِيْلَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِفَرْضِ صِيَامِهِ. (١)
• وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ». (٢)
• وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُدَارَسَةَ الْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ المُدَارَسَةِ.
• قَالَ ابْنُ رَجَبٍ ﵀: وَدَلَّ الْحَدِيْثُ أَيْضًا عَلَى اسْتِحْبَابِ دِرَاسَةِ الْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ، وَالْاِجْتَماعِ عَلَى ذَلِكَ، وَعَرْضِ الْقُرْآنِ عَلَى مَنْ هُوَ أَحْفَظُ لَهُ، وَفِيْهِ دَلِيْلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ.
• قَالَ: وَفِيْهِ أَنَّ الْمُدَارَسَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِبْرِيْلَ كَانَتْ لَيْلًا، فَيَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ مِنَ التِّلَاوَةِ فِي رَمَضَانَ لَيْلًا؛ فَإِنَّ اللَّيْلَ تَنقَطِعُ فِيْهِ الشَّوَاغِلُ، وَيَجْتَمِعُ فِيْهِ الْهَمُّ، وَيَتَوَاطَأُ فِيْهِ الْقَلْبُ وَاللِّسَانُ عَلَى التَّدَبُّرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: ٦]. ا. هـ. (٣)
• وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَاطِمَةَ ﵂، أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ فِي الِعَامِ الَّذِيْ تُوُفِّيَ فِيْهِ مَرَّتَيْنِ. (٤)
(١) راجع: "زاد المسير"، و"فتح القدير"، عند الآية المذكورة، وراجع أيضًا: "التبصرة" (ج ٢/ صـ: ٦٨).(٢) البخاري (رَقْم: ٦، و ١٩٠٢، و ٣٢٢٠، و ٣٥٥٤، و ٤٩٩٧)، ومسلم (رَقْم: ٢٣٠٨).(٣) "لطائف المعارف" (صـ: ١٦٩).(٤) البخاري (رَقْم: ٣٦٢٤، و ٦٢٨٥)، ومسلم (رَقْم: ٢٤٥٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.