أجل حظاياه، فسكت الفراش، فقال منكوتمر: أنت عاشق في هذه بلا شك.
ثم إنه طلبها وقال لها: فلان له على أبي حق وعلي، وهو عاشق فيك، وما له في هذا ذنب ولا لكِ، هذا شيء يتعلق بقلبه ما له فيه حيلة، وأريد أن أزوجك به فبكت وقالت: يا قان بعدك أتزوج بهذا؟ فقال: سوف تبصرين ما أعمل.
ثم إنه عمل طوي وسأل الأمراء أن ينصب للفراش كرسيًا فوقهم وأجلسه فوق الجميع، فقالوا له: الأمر أمر القان فنصب له كرسيًا فوقهم وأجلسه عليه، وزوجه بتلك الحظية، وعمل له يرتًا (١) عظيمًا لا يصلح إلا للقوامين الكبار وأجراه مجرى واحد منهم.
قلت: ومن تأمل هذه الحكاية عرف سعة إحسان هذا الرجل وكرمه، فإنه أخذ غلامًا لا يُؤبه إليه جعله ملكًا، وسمح له بما لا يسمح بمثله من المال والجاه والمحبوب.
(١) يرت كلمة مغولية تعني خيمة أو مقر إقامة. «فرهنك عميد ٢/ ٢٠٠١».