للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أغرُّ كضوءِ البدرِ مِنْ آلِ هاشم … أبي إذا سِيمَ الظُّلامَةَ مَجسرُ

فطاعن حتى مال غيرَ مُوسَدٍ … بمعترك فيه قنا مُتكسّر

وكنا نرى في جعفر من محمد … وفاءً وأمرًا حازمًا حين يأمر

وما زال في الإسلام من آل هاشم … دعائم عزّ لا يزلن ومفخرُ

بهاليل منهم جعفر وابنُ أمَّةٍ … عليٌّ ومنهم أحمد المتخير

وحمزة والعباس منهم ومنهم … عقيل وماء العُودِ من حيثُ يُعصر

هم أولياء الله أنزل حُكمَهُ … عليهِمْ، وفيهم ذا الكتاب المطهَّرُ

ثم تظاهر بنو بكر (١) وقريش على بني خزاعة (٢)، وكانوا في عهد رسول الله فخرج عمرو بن سالم (٣) - أحد بن كعب - حتى وقف برسول الله وهو جالس بالمسجد، فقال: [من الرجز]

يارب إني ناشد محمدا

حلف أبينا وأبيه الأتلدا

قد كنت والدًا وكنا ولدا

ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصرًا أعتدا

وادع عباد الله يأتوا مدا

فيهم رسول الله قد تجردا

إن سيمَ خَسْفًا وجهه تربدا

في فيلق كالبحر يجري مزبدا

إِنَّ قريشا أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا

[وجعلوكَ في كداء رصدا]


(١) بنو بكر: بطن من أشجع من العدنانية، وهم بنو بكر بن أشجع «نهاية الأرب ص ١٧٧».
(٢) خزاعة: قبيلة من الأزد من القحطانية، وهم بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن مزيقياء «نهاية الأرب ٢٤٤».
(٣) عمرو بن سالم بن حضيرة بن كلثوم الخزاعي، من بني مليح بن عمرو بن ربيعة، وكان شاعرًا، وكان عمرو يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها رسول الله لهم يوم فتح مكة.
ترجمته في: الطبقات الكبرى ٤/ ٢٩٤، أسد الغابة ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٣٩٢٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٠٧ رقم ٤٣٩٧، الإصابة ٤/ ٦٣٠ - ٦٣٢ رقم ٥٨٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>