للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن البيطار (١): قوة الرصاص المغسول قابضة مبردة مغرية ملينة وقد يملأ القروح الغائرة لحما ويقطع سيلان الرطوبات إلى العين ويذهب اللحم الزائد في القروح ونزف الدم وإذا خلط بدهن الورد صلح للقروح العارضة في المقعدة والبواسير التي يخرج منها الدم والقروح التي يعسر اندمالها والقروح الخبيثة وفعله شبيه بفعل التوتياء وإذا كان الرصاص على وجهه وذلك على لدغ العقرب البحري وتنين البحر، نفع منها.

وقوة الرصاص غير المغسول شبيهة بقوة المغسول إلا أنها أشد وأفضل وإذا لطخ الإصبع بدهن أو شحم وذلك به رصاص، ولطخ به الحاجبان، قوى شعرهما وكثرهما، ومنع من انتشاره.

والرصاص المحرق يصلح الجراحات والقروح إذا وقع في المراهم، ويوافق قروح العين إذا وقع في أدويتها. ومن لبس خاتما منه، نقص بدنه وإن طرح في القدر قطعة رصاص، لم ينضج اللحم ولو أوقد عليه مدة، وإن اتخذ منه طوقا لشجرة وطوقت به، زاد ثمرها ولم يسقط منه شيء، وإن دهن ذلك الرصاص حتى يصدأ، ثم أخذ ذلك الدهن وطلي به حديد لم يصدأ.

٦ - الأسرب (٢)

تولده (٣) كتولد الرصاص، وهو صنف رديء منه؛ لأن مادته أكثر وسخا، ومن خاصيته تكليس الذهب وتسكين الماس؛ فإن الماس إذا وضعته على السندان وضربته بالمطرقة لا ينكسر ويدخل إما في السندان أو في المطرقة، ولو وضعته على الأسرب تكسر بأدنى ضربة.

قال الشيخ الرئيس (٤): يتخذ من الأسرب صحيفة وتشد على الخنازير والغدد وقروح المفاصل تذيبها، وتشد منها صفيحة على البطن، تسكن قوة الباه وتمنع الاحتلام المتواتر.


(١) الجامع ٢/ ١٣٩.
(٢) عن الأسرب، انظر: عجائب المخلوقات ١٧٧، الصيدنة ٧٨ - ٧٩، شرح أسماء العقار ٧، الجماهر في الجواهر ٤١٩ - ٤٢٢.
(٣) العجائب ١٧٧.
(٤) القانون ١٦٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>