للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أورام الطحال وضعف المعدة، وإنْ أُخِذَ مسمار وحُمي الحديد المحمى إذا أطفئ بالماء والخمر وشُرِبَ ذلك الماء أو ذلك الخمر، وافق الإسهال المزمن وقرحة الأمعاء وورم الطحال والهيضة واسترخاء المعدة.

والماء الذي يُطفئ فيه الحدادون الحديد المحمّى يُسقى لمن يخاف من الماء من عضة الكلب الكَلب من غير أن يعلم فإنّه أنفع دواء في ذلك وينفع المعدة التي فَسُدت من قبل المرّة ويُهيج الباه وينفع المبطونين.

وإذا أُلقيت برادة الحديد في شراب مسمُوم مَصَّتْ كل ما فيه من السم ولم يضر ذلك الشراب أحدًا، ومن سُقي سحالة الفولاذ، فينبغي أن يُسقى من حجر المغناطيس درهمين بالماء البارد فإنّه يجمعه ويخرجه من البطن ويعرض لمن سُقي برادة الحديد وجع في البطن ويبس في الفم، ولهيب وصداع، وينبغي أن يُسقى اللبن الحليب مع بعض المسهلات القوية، ثم يُسقى السمن والزبد إلى أن تسكن تلك الأعراض.

وزنجار الحديد قابض فإذا احتملته المرأة قطع نزف الدم، وإذا شُرِبَ مَنْع الحبل وإذا خُلِط بالخل ولطخ على الحمرة المنتشرة والبثور أبرأها، ويَنْفَعُ من الداحس والظفرة وخشونة الجفون والبواسير النابتة في المقعدة، ويشد اللثة وإذا لطخ على النقرس نَفَعَ منه ويُنبت الشعر في داء الثعلب.

٥ - الرَّصَاص (١)

قال أرسطو (٢): إنّه صنف من الفضة دخلت في مادته ثلاث آفات: نتن الرائحة والرخاوة والصرير فدخلت عليه هذه الآفات في بطن الأرض، كما دخلت على الجنين في بطن أمه.

وقال: من اتخذ منه طوقًا وطوّق به شجرة عند أصلها من الأرض لم يسقط من ثمرتها شيء، ويزيد فيها، ومن شد منه صفحة على البطن أو الظهر سكن عنه الإنعاظ والاحتلام، وإن أُلقي منه شيء في القدر لا ينضج اللحم. والرصاص يذوب من حرارة الشمس. ويدلك الرصاص بالملح والدهن دلكًا قويًا ويؤخذ السواد الحاصل منه ويُطلى به السيف فإنه لا يصدأ.


(١) عن الرصاص، انظر: دائرة معارف البستاني ٨/ ٦١٠ - ٦٢٦، الصيدنة، ٢٩٢، الأبنية ١٦٦، المعتمد ١٨٦، عجائب المخلوقات ١٧٦ - ١٧٧، الجماهر في الجواهر ٤١٥ - ٤١٨.
(٢) العجائب ١٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>