ومدينة لورقة (١): هي على ظهر جبل، غراء حصينة، ولها أسواق وَربَض في أسفل المدينة، وعلى الربض سور، وفيه سوق، وبها معادن تربة صفراء، ومعادن مَغْرة تحمل إلى كثير من الأقطار.
ومدينة المرية (٢): كانت مدينة الاسلام في أيام الملثم، وكان بها من كل الصناعات كل غريبة، وكان بها ثمان مائة قاعدة لعمل الحرير، يُحمل منه الحلل والديباج والسقلاطون والأصبهاني والستور المكللة، والثياب المعينة والعتابي والمعاجر وصنوف أنواع الحرير، وكان بها من فواكه واديها الشيء الكثير الرخيص، وهي جبلان بينهما خندق معمور، وعلى الجبل الواحد قلعتها (٣) المشهورة بالحصانة، والثاني منهما فيه ربضها ويسمى جبل لاهم، والسور يحيط بالجميع، وفي غربها ربض كبير عامر يسمّى ربض الحوض، له سُورٌ عامر بالاسواق والديار والفنادق والحمامات، وأهلها مياسير، وعدد فنادقها التي أخذها عدّ الديوان ألف فندق إلا ثلاثين فندقًا، وارضها صلبة كثيرة الحجارة، لاتراب بها، كأنما غُربلت أرضها من التراب.
ومدينتا برجة ودلاية (٤): وبرجة أكبر من دلاية، وبهما أسواق وصناعات ومزارع كثيرة.
ومدينة عذرة (٥): وهي صغيرة، لاسور لها، وبها الحمام والفندق، وبها بشر كثير.
وقرية بليسانة (٦): وهي قرية آهلة على شاطي البحر.
ومدينة المنكب (٧): مدينة حسنة متوسطة، كثيرة مصايد السمك، وبها فواكه جمة، وفي وسطها بناء مربّع كالصنم، أسفله واسع وأعلاه ضيق وبه حفيران من جانبيه متصلان من أسفله إلى أعلاه، وبإزائه من الناحية الواحدة في الأرض حوض كبير يأتي إليه الماء من نحو ميل على ظهر قناطر كثيرة معقودة من الحجر الصلد، فيصب ماؤها
(١) نزهة المشتاق ص ٥٦١. وانظر: الروض المعطار ص ٥١٢. (٢) نزهة المشتاق ص ٥٦٢. وانظر: تقويم البلدان ص ١٧٦. (٣) في النزهة: قصبتها. (٤) نزهة المشتاق ص ٥٦٣. وفيه انهما من منابر المرية، وانظر الروض المعطار ص ٢٣٦ ومعجم البلدان (دلاية). (٥) نزهة المشتاق ص ٥٦٤. ويسميها قرية عذرة. (٦) نزهة المشتاق ص ٥٦٤. (٧) نزهة المشتاق ص ٥٦٤. وانظر الروض المعطار ص ٥٤٨ (نقلًا عن النزهة) وهي مدينة صغيرة على البحر المتوسط في مقاطعة غرناطة عن بعد ٢٣ كيلو مترًا إلى الغرب من متريل.