للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من البسيط]

قَدْ أَمَّنَ اللهُ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ عَدَمٍ … مَنْ كَانَ مَعْنُ لَهُ جارًا مِنَ الزَّمَنِ (٢)

مَعْنُ بنُ زَائِدَة الموفي بِذِمَّتِهِ … والمُشْتَرى المَجْدَ بالغالي مِنَ الثَّمَنِ (٣)

يَرَى العطايا التي تَبْقَى مَحَامِدُها … غُنْمًا إِذا عَدَّها المُعْطَى مِنَ الغَبَن (٤)

بَنَى لِشَيْبَانَ مَجْدًا لَا زَوالَ لَهُ … حَتَّى تَزولُ ذُرَى الْأَرْكَانَ مِنْ حَضَن (٥)

وقوله (٦): [من الوافر]

كأَنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ أُصِيبَ مَعْنٌ … مِنَ الإِظْلام مُلْبَسَةٌ جِلا لا (٧)

هو الجَبَلُ الذي كَانَتْ نِزَارٌ … تَهُدُّ مِنَ العَدُوِّ بِهِ الجِبَالًا

فإِنْ يَعْلُ البِلادَ لَهُ خُشُوعٌ … فَقَدْ كَانَتْ تَطُولُ بِهِ اخْتِيَالًا

وكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمُ لِمَعْنٍ … إِلَى أَنْ زَارَ حُفْرَتَهُ عِبَالًا

وَلَمْ يَكُ كَنْزُه ذَهَبًا ولكِنْ … سُيوفَ الهِنْدِ والحَلَقَ المُذَالًا (٨)

وماريَةً مِنَ الخَطَّيِّ سُمْرًا … تَرَى فِيهِنَّ لِينًا واعْتِدَالا (٩)

مَضَى لِسَبِيلِهِ مَنْ كُنْتَ تَرْجُو … بِهِ عَشَراتُ دَهْرِكَ أَنْ تُقَالًا (١٠)

وَقُلْنَا أَيْنَ نَرْحَلُ بَعْدَ مَعْنٍ … وَقَدْ ذَهَبَ النَّوالُ فَلا نَوالا (١١)

ومنهم:

[١٢٢] بشار بن برد، أبو معاذ (١٢)

قتل على الزندقة سنة خمس وستين ومائة وقد نيف على التسعين، وكان أعمى


(١) القطعة في ديوانه - عطوان - ص ١٠٩ في ٤ أبيات، وديوانه - التميمي - ص ٢٨٤ في ٤ أبيات.
(٢) العدم: الفقر. الجور: الظلم.
(٣) الذمة: العهد.
(٤) الغنم: الغنيمة والخير والنماء. الغبن: النقص أو الجهل أو الغفلة.
(٥) حضن: جبل بأعلى نجد.
(٦) القصيدة في ديوانه - عطوان - ص ٧٩ - ٨٣ في ٥٤ بيتًا، وديوانه - التميمي - ص ٢٦٩ - ٢٧٥ في ٥٤ بيتًا.
(٧) الجلال: جمع الجل، وهو الغطاء الذي تلبسه الدابة لتصان به.
(٨) الحلق: جمع الحلقة. وهي الدرع المذال: المصنوع صناعة جيدة محكمة.
(٩) الخطي: المنسوب إلى الخط بالبحرين.
(١٠) أقال عثرته: صفح عنه.
(١١) النوال: العطاء.
(١٢) بشار بن برد العقيلي، بالولاء، أبو معاذ (٩٥ - ١٦٧ هـ): أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من =

<<  <  ج: ص:  >  >>