للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحبُّ معالي الأخلاقِ جُهْدِي … وأبغضُ أنْ أُعِيب وأنْ أُعابا

ومَنْ هابَ الرجال تهيبوهُ … ومَنْ حَقَرَ الرجال فلن يهابا

وقوله (١) يرثي معن بن زائد، وهي بإحسانه وإحسان معن شاهدة: [من الطويل]

ألمَّا على مَعْنٍ وقُولا لقبرِهِ … سَقَتْكَ الغَوادي مَرْبَعًا ثم مَرْبَعا

فيا قبر معن كيف واريتَ جوده … وقد كان منه البر والبحرُ مُتْرَعا

ويا قبر معن أنتَ أول حفرةٍ … مِنَ الأرضِ خطت للمكارمِ مَضْجَعا

بلى قد وَسِعْتَ الجودَ والجود ميت … ولو كانَ حيًا ضقت حتى تصدعا

فتى عِيشَ في معروفه بعد موته … كما كان إثر السيل مجراهُ مُتْرَعا

ولما مضى معن مضى الجود وانقضى … وأصبح عرنين المكارم أجدعا

أبي ذكر معن أن تموت فعالُهُ … وإنْ كانَ قد لاقى حمامًا ومَصْرَعا

ومنهم:

[١٢١] مروان بن أبي حفصة (٢)

شاعر معن بن زائدة، النافح من مناقبه بما لم يتعب زائده، المنقطع إلى مدحه، المتصل بمنحه، المادح للخلفاء، المانح بجواهره الكساد لياقوته الدلفاء، الذي طالما


(١) القصيدة في ديوانه ص ٦٠ - ٦١ في ١٢ بيتًا، ومعجم الأدباء ١٠/ ١٦٩. والبيت الخامس في المرقصات ص ٤١.
(٢) مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد (١٠٥ - ١٨٢ هـ): شاعر، عالي الطبقة. كان جده أبو حفصة مولى المروان بن الحكم أعتقه يوم الدار، ونشأ مروان في العصر الأموي، باليمامة، حيث منازل أهله. وأدرك زمنًا من العهد العباسي فقدم بغداد ومدح المهدي والرشيد ومعن بن زائدة، وجمع من الجوائز والهبات ثروة واسعة. وكان رسم بني العباس أن يعطوه بكل بيت يمدحهم به ألف درهم. وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلوية. توفي ببغداد. ولمعاصرنا قحطان رشيد التميمي، (مروان بن ابي حفصة وشعره) ط ١٩٦٦ م/ ١٣٨٦ هـ. كما جمع شعره وحققه د. حسين عطوان، وطبع بمصر ١٩٨٢ م.
مصادر ترجمته:
الأغاني ٩: ٣٤ - ٤٧ ورغبة الأمل ٦: ٨٢ ثم ٧: ٣٧ و ٤٥ وابن خلكان ٢: ٨٩ والمرزباني ٣٩٦ والشعر والشعراء ٢٩٥ و تاريخ بغداد ١٣: ١٤٢ وأمالي المرتضى ٢: ١٥٥ ثم ٣: ٤ و ١٦ و ٢٦ وفيه: كان كثير الشعر، ينقصه الغوص على المعاني، وهو دون مسلم بن الوليد وبشار بن برد أو هو طبقة بينهما وسماه «مروان بن يحيى». وفي مطالع البدور ١: ٧٣ «كان من أبخل =

<<  <  ج: ص:  >  >>