طاف الخيال وأنت هاجد … وَهنَّا وقد نام المكابد
في فتية أيدي المطي … مناخةً لهم وسائد
حيّاكَ مِنْ أمّ الوليـ … ـد ودونها البيد الجزاهد
دع ذا وسد قصائدًا … تَحْيا إذا دفن القصائد
مدحًا تحيّر للوليد … يحوكها العض المعاود
أخليفة الرحمان أنـ … ـتَ حَيًّا إذا قحط الرواعد
أمسيت قد ألقت إليـ … ـك خزائن الأرضِ المَقَالِدْ
ولقد عَرَفْتُ لتبلغنَّ … مُنايَ لا بل أنت زائد
وقوله (١): [من المنسرح]
أوحش مِمَّنْ يحلهُ السَّنَدُ … فالمُنحنى فالعقيق فالجَمُدُ (٢)
إذ نحن في ميعة الشباب وإذ … أيامنا تلكَ غَضَّةٌ جُدُدُ
في عيشة كالفرندِ عازبة … الشقوة خضراء غُصْنُها خَضَدُ (٣)
أيام سلمى غريرةٌ أُنْف … كأنها خوط بانةٍ رُؤُدَ (٤)
تلقاك بالنحر وهي مدبرة … باليوم لينًا تكاد تنعقد
وواضح مُضمَرِ اللثاتِ شتيـ … تِ النَّبتِ أَلمَى كأنهُ البُرُدُ
إن تصلّيني فإنَّ حُبَّكِ في … قلبي دخيل عناؤُه مكد
كالدوح يحيا به الفؤاد كما … كذاك يحيا بروحهِ الجَسَدُ] (٥)
وقوله (٦): [من الكامل]
والمالُ جُنَّةُ ذي المعايبِ إِنْ يُصِبْ … يُحمَد وإن يدع الطريقة يُعذر (٧)
والمرء يحذر ما سيصرف ضرّهُ … عنهُ ويحتل في الذي لم يحذر
(١) القصيدة في ديوانه ٣/ ٢٩٧ - ٣٠٠ في ٤١ بيتًا، والأغاني ٤/ ٣٢١ في ٤١ بيتًا.
(٢) السند: ماء معروف بتهامة. والمنحنى: موضع قرب مكة والجمد: بضمتين جبل لبني نصر بنجد.
(٣) الخضد: بالتحريك، الرطيب.
(٤) الغريرة: البلهاء لصغر سنها وقلة تجاربها، والأنف: بضمتين العذراء والخوط الغصن، والرؤد: الغصن أرطب ما يكون وأرخصه، وذلك حين يكون في السنة التي نبت فيها وتشبه به الجارية الحسنة الشباب من النعمة.
(٥) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
(٦) القصيدة في ديوانه ٣/ ٣٠٢ في ٤ أبيات، وتهذيب ابن عساكر ٧/ ٥٤ في ٤ أبيات.
(٧) الجنة: الوقاية.