[من الوافر]
تَخَلَّ لِحاجتي وَاشدُد قواها … فقد أمست بمنزلة الضياع
إذا راضعتَها بلبان أخرى … أضرَّ بها مشاركة الرضاع
وقوله: [من البسيط]
[لله قومي إذا ما الناسُ ألبسهمُ … جهد وشدّ مساع الريقةِ الكَذِبُ
فاتوا فلا يرتجي الإدراك طالبُهُم … ولا يُهنّأ بالأعجاز مَنْ طَلَبوا
لا يغضبون وإن نيطت حفائظهُم … حتى تخلف غدر الآثم الغضب
هُمُ أزالوا مَعَدًا عن ديارِهِمُ … بالعزّ حين لأهل العزة القلب
هلوا بأفيح مُبيضّ أصائله … طامي الجنان به الأنهار والقُلبُ
والحُصْنُ والدور والأطامُ مُشرفةٌ … فيها الكرائم والماذي واليلب
مشطونةٌ حولها جُرْدٌ مُسوّمةٌ … تحجيلها بدماء القوم مختضب
كأنها حين يدعوها الضريح إلى … روع جزاد حدمه الريح منشعب
يحمي الذّمار ويحوي الغنم يحمسها … قوم كأنهم في الغارة الشُّهُبُ
وقوله: [من الكامل]
ماذا يهيجكَ مِنْ مَحَلِّ مُقفِرٍ … يشفي معارفه ذيول المُعْصِرِ
دمن تقادم عهدها فكأنها … رقم المُبشِّر في الأديم الأحمر] (١)
ومن شعر طريح قوله (٢) في الوليد: [من المنسرح]
لو قيل للسيل دَعْ طريقك والمو … جُ عَلَيْهِ كالهُضْبِ يَعْتَلِجُ
لارْتَدَّ أو ساخ أَوْ لَكَانَ لَهُ … في سَائِرِ الأَرْضِ عَنْكَ مُنْعَرَجُ (٣)
طُوبَى لفرعيكَ مِنْ هنا وهنا … طُوبَى لأعراقِكَ التي تَشِجُ (٤)
أراد فرعه من قبل أبيه وهم بنو أمية، وفرعه من قبل أمه وهم ثقيف.
وقوله: [من المنسرح]
فأنتَ سيل معدودنٌ زَخَرَتْ … مِنْ فيض … بالندي حلج
قوم هم المعشر الذين إذا … ما دافعوا عن ذمارهم فلج
[وقوله: [من مجزوء الكامل]
(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
(٢) القطعة في ديوانه: ٣/ ٢٩٦ في ٤ أبيات.
(٣) ارتد: عدل، وساخ: غاض في الأرض.
(٤) الوشيج: أصول النبت، يقال: أعراقك واشجة في الكرم أي نابتة فيه.