للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقرط في كل اذن، وسمط في كل (مهرق) (١) لها في كل يوم مزيد، وعبد الحميد عبد الحميد.

وقوله:

من عهد لقاض (٢). وأمره إن ورد عليه أمر يعييه فصله، ويَشْتَبِهُ عليه وحكم الحكم فيه أن يردّه إلى كتاب الله ﷿ ويطلب فيه سبيل المخلص منه، فإن وَجَدَهُ وإلا في الأثر عن رسول الله ، فإن أدركه، وإلا استفتى فيه من قبله من ذوي الفقه والفهم، وأهل الدارية والعلم، فما زال الأئمة والحكام والسلف الصالح وطريق التسنّن الواضح يستفتي واحد منهم واحدًا، ويسترشد بعضُهم بعضًا، لزومًا للاجتهاد، وطلبًا للصواب، وتحرّزًا من الغلط، وتوقيًا من الشطط، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٣). وأن لا ينقض حكمًا حكم به من كان قبله، ولا يَفْسَخُ عَقْدَ مَنْ تَقَدَّمَه، وأن يَعْمَل عليه ولا يعدل عنه ما كان داخلًا في إجماع المسلمن وسائغًا في أوضاع الدين. فإن خرج عن الإجماع، أوْضَحَ الحال فيه لمن بحضرته من الفقهاء والعلماء حتى يصيروا مِثْلَهُ في إِنْكارِهِ، ويجمعوا مَعَهُ على ردّهِ، وحينئذ/ ٥/ ينقضه نقضًا يشيع ويذيع ويصير به الأمر [إلى] واجبه ويعود معه الحق إلى نصابه. قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٤).

[وقوله في رحلة صيد] (٥):

واعتمدت في الصيد على من يحضرني من أوليائه على قوة أبدانهم ونشاطها، ورياضة خيلهم وانبساطها، والزمان ساقطة جمارُه، مفعمة أنهارُهُ، ونَحْنُ غبّ سحاب أقلَعَ بَعْدَ الارتواء، وأقشَعَ عند الاستغناء، والرياض زاهية بحمرائها وصفرائها، تائهة بعوانها وعذرائها، وما نرد منها حديقة إلا استوقفتنا نضارتها واستنزلتنا غضارتها، وخيلنا تشتاق الصيد (٦) وهي لا تطعمه، وتحنُّ إليه كأنها تقضمه (٧)، وعلى أيدينا


(١) المهرق: الصحيفة.
(٢) المختار من رسائل الصابي ص ١٦٨ وفيه: إنها من عهد الطائع الله العباسي إلى أبي الحسين محمد بن عبيد الله بن محمد بن معروف.
(٣) سورة النساء: ٥٩.
(٤) سورة المائدة: ٤٧.
(٥) موضع العبارة بياض في الأصل وبعضها في معاهد التنصيص ٢/ ٦٥ ويتيمة الدهر ٢/ ٢٥٤.
(٦) في اليتيمة: وخيلنا كالأمواج المترفقة، والأطواد الموثقة، متشوقة عاطية، مسبقة جارية، تشتاق الصيد … .
(٧) في معاهد التنصيص واليتيمة: كأنه قضيم تقضمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>