للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

انظر إلى النَّورِ مُعْرِبًا ضَحِكَا … إِذْ أَسْبَلَ النَّو جَفْنَهُ وَبَكَى

وانظر إلى الكأس إذ نَعِيشُ بِهِ … وقد أطَحْنا له دمًا سُفِكَا

وكتب العباس إلى زيادة الله الأغلب - صاحب المغرب - يرغبه في الطاعة، ويخوفة بالمكتفي، وملأ عليه منه، فوجه إليه ابن الأغلب برسل وهدية فيها مائة خادم، وخيل مختارة، ويز كثير، وعشرة آلاف درهم، وألف دينار في كل دينار عشرة دنانير، وعلى الدنانير والدراهم مكتوب من أحد الجانبين: [من الكامل]

يا سائِرًا نحوَ الخليفةٍ قل له … نَمْ قد كَفَاكَ اللهُ أَمرَكَ كُلَّهُ

بزِيادة الله بن عبدِ اللهِ سيْـ … ـفِ اللهِ مَنْ دونَ الخَليفَةِ سَلَّهُ

ومن الجانب الآخر: [من الكامل]

مَا يَنْبَرِي لكَ بالشَّقاقِ مُنافِق … إلَّا استَبَاحَ حَرِيْمَهُ وَأَذَلَّهُ

ووجه إلى العباس بهدايا كثيرة، فلما كان بعد شهر ورد الخبر بانهزام ابن الأغلب من الخارج عليه بالقيروان، ومجيء ابن الأغلب إلى مصر، وإن تعجب بنفسه ورجاله.

<<  <  ج: ص:  >  >>