فكتب هو إِليَّ الجواب، والتزمَ نُونًا قبل النُّونِ: [من مخلع البسيط]
١ - يا فاضلًا ما لَهُ عَديلُ … لأَنَّهُ في الوَرى تَفَنَّنْ
٢ - وَكُلُّ شَيْءٍ عاناه فينا … على طريق الهُدى تَقَنَّنْ
٣ - أَمْرُكَ حُكْمٌ في كُلِّ عَقْلٍ … ما عاق إلا من قد تَجَنَّنْ
التخريج:
ألحان السواجع ١/ ١٩١، أعيان العصر ١/ ٤٢٣.
[٣١]
قال الصفدي:
وأنشدته أيضًا لِنَفْسي، وقد طال علينا المَرْكَزُ من شَمْسِين (١) إلى حِمْصَ (٢): [من السريع]
مَحْبوبُ قَلْبِي مِثْلُ بَدْرِ السَّما … أُدْنِيهِ عُمْرِي وَهُوَ لي يُقْصي
بَيني وَبَيْنَ الصَّبْرِ في حُبِّهِ … ما بَيْنَ شَمسينَ إِلى حِمْصِ
فأَنْشَدَني هو أيضًا لِنَفْسِهِ: [من الرجز]
١ - لقد تَمادَيْتَ مَدى يا رَسْتَنُ … كَأَنَّما قُرْبُكَ ما لا يُمْكِنُ (٣)
٢ - لمَّا جَعَلْناكَ ضَمير قَصْدِنا … غَدَوْتَ مِمَّا لا تَراكَ الأَعْيُنُ
التخريج:
ألحان السواجع ١/ ١٩١، أعيان العصر ١/ ٤٢٥.
[٣٢]
وله:
١ أبكي على نفسي لأني فاني … أوما ترى ما انهد من بنياني
٢ - ماذا انتظاري والمشيب بمفرقي … سيف يُسلُّ كشعلة النيران
٣ - أيضيع عمري كُلَّهُ في باطل … وأريد أن تبكيه لي إخواني
٤ - ماذا يفيد المرء بعد مماته … أسف الرجال ورَنَّةُ النِّسْوانِ
٥ - ومقال كل مؤبن يبكي له … حاشاك وهو يُلَفُ في الأكفان
٦ - أو قوله يا قبر ذَرَّ بك الحيا … وسَقَتْ ثراك سواكبًا أجفاني
(١) شمسين: قرية تقع إلى الجنوب من مدينة حمص، على طريق دمشق؛ لا تزال معروفة بهذا الاسم.
(٢) البيتان في أعيان العصر.
(٣) الرستن: بلدة بين حمص وحماة.