وينسب إليه إقليدس، وأفلاطون، وأرسطو، وأبقراط، وأكثر اليونانية. قال: وكان أبقراط هو السادس عشر من أولاده، يعني البطن السادس عشر، قال: وسولن أخوه هو أبو واضع النواميس.
ويقال: إن اسقلنينوس انكشف له أمور عجيبة من أحوال العلاج بإلهام إلهي.
ويحكى أنه وجد علم الطب في هيكل كان لهم برومية كان يعرف بهيكل أبلق ثم عرف به، وكان بيتًا يحجون إليه، وحج إليه جالينوس إذ عوفي من دبيلة قتالة عرضت له، وقد حكى صاحب تاريخ الأطباء: أنه كانت فيه صورة تكلمهم عندما يسألونه.
وقال جالينوس: إن طب اسقلنينوس كان طبًا إلهيًا، وقال: إن قياس الطب الإلهي إلى طبنا قياس طبنا إلى طب الطرقات،
وقال أبقراط: إن اسقلنينوس رفع في عمود من نور، وقيل: إنه كان يستسقى بقبره، وكان يسرج عليه كل يوم وليلة ألف قنديل، وكان الملوك من نسله، تدعى له النبوة. وكان من أولاده عالمين بالطب.
وقال أبو الوفاء بن فاتك: إنَّ اسقلنينوس كان تلميذ هرمس، ويزعم أن هرمس هو إدريس ﵇، وقيل: بل كان اسقلنينوس تلميذ أغاثا ديمون المصري ومعنى اسمه السعيد الجد، ويزعم أنه أحد أنبياء اليونانيين.
ويقال: إن اسقلنينوس هو البادي بصناعة الطب في اليونان، وعلمها بنيه وحظر عليهم أن يعلموها الغرباء. وقد خالف أبو معشر أهل هذا القول وقال: إنه لم يكن بالمتأله الأول في صناعة الطب ولا البدي بها بل أنه من غيره أخذ ولمنهج من قبله سلك، وكان يعلم الطب مشافهة، فلما تضعضع الأمر على أبقراط، وقلّ أهل بيته لم يأمن أن تنقرض الصناعة، فابتدأ في تأليف الكتب على جهة الإيجاز.
ومن كلامه: من عرف الأيام لم يهمل الاستعداد.
وقوله: كم من أمر أبغضت أوله له، وتبكي عند أواخره عليه.
وقوله: المتعبد بغير معرفة كحمار الطاحون يدور ولا يبرح.
وقوله: فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها.
وقوله: إني لأعجب ممن يحتمي من المآكل الرديئة مخافة الضرر، ولا يدع الذنوب مخافة الآخرة.
وقوله: أكثروا من الصمت؛ فإنه سلامة من المقت، واستعملوا الصدق فإنه زين النطق.