الأول من سيرة ابن هشام، صفحة (٣١٨ - ٣٢١) بينما أتى الشطر الثاني «المهاجرة إلى الحبشة» في الجزء الثاني منه، صفحة (٢٧٦ - ٢٧٨)، دامجًا بينهما في موضع واحد. والعلة في ذلك عنده، أن الهجرة كنتيجة لهذه الأذية، وأن الأذية لم تتوقف بالهجرة، حيث أرسلت قريش عمرو بن العاص، وعمرو بن أمية الضُمَري إلى النجاشي لإعادة المهاجرين إلى الحبشة حتى يفتنوهم عن دينهم.
ثامنًا - الخطأ في النقل والإسناد:
ومع ذلك فقد كانت له مواضع يسيرة وقع فيها في خطأ النقل عن مصدره، ومن ذلك ما جاء في صفحة (٢٧٧)، عند قوله في معرض الحديث عن إسلام حمزة: « … مر (الرسول ﷺ - يومًا بأبي جهل عند الصفا». ويقابله في المصدر السيرة لابن هشام، الجزء الأول، صفحة (٢٩١)،: « … أن أبا جهل مر برسول الله ﷺ عند الصفا».
كذلك الخطأ في إسناده بعض الروايات إلى غير قائلها، ومن ذلك قوله في صفحة (٣٤١): « … قال سلمة بن الأكوع: فلقد رأيتني في نفر معي سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه». وهي رواية منسوبة في ابن هشام، والنقل في هذا الموضع لدى ابن فضل الله عنه إلى أبي رافع مولى رسول الله ﷺ الجزء الثاني صفحة (٣٣٥).
تاسعًا - الخطأ في المادة العلمية:
كذلك هناك أخطاء علمية وردت عنده منها إثباته رؤية الباري ﷿ في حادث المعراج:(راجع ص ١٣٧).
عاشرًا - انسجام موضع السيرة في موسوعة المسالك:
والسيرة في موضعها من هذا الجزء من الموسوعة لم تأت قلقة - كما ذكرنا قبل ذلك - وإنما أتت منسجمة مع ما يسبقها، وما يلحقها من عناصر الكتاب إذ