للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثاني البعثة وطلائع الدعوة إلى الله] (١)

فلما بلغ أربعين سنة بعثه الله رحمة للعالمين وكافة للناس، وكان الله قد أخذ له الميثاق على كل نبي (٢) يبعثه قبله بالإيمان والتصديق له، والنصر له (على (٣)) من خالفه، وأن يؤدوا ذلك إلى من آمن بهم.

قال الله تعالى:

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١].

وأول ما ابتدئ به الرؤيا الصادقة، لا يرى في نومه رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح.

وحبب الله إليه الخلوة، فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو وحده.

وكان لا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله، فيلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى إلا الحجارة والشجر.


(١) الإضافة للإيضاح.
(٢) في الأصل: «شيء».
(٣) الإضافة لاستقامة النص.

<<  <  ج: ص:  >  >>