وإذا قد فرغنا من ذكر أنبياء العرب - صلوات الله عليهم - ممن كان قبل سيدنا محمد ﷺ خاتم الأنبياء، ولنذكر أولًا شيئًا من أحوال النبي ﷺ لنضيء هذا الكتاب بمشكاته، ونضيف ما تضمنه إلى بركاته (٢).
(١) الزيادة للإيضاح. (٢) محمد رسول الله ﷺ رسولنا الأعظم، خاتم رسل الله جميعًا، ختم الله به النبوة والرسالة، كما ختم بالقرآن العظيم جميع الكتب السماوية، فكان ختامه مسك، إذ هو ﷺ آخر المرسلين وجودًا، وأولهم رتبة ومنزلة ومقامًا، فهو سيد ولد آدم، وفخرهم في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ وقال رسول الله ﷺ: «إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتًا فجعلني في خيرهم بيتًا، فأنا خيركم بيتًا، وخيركم نفسًا» «رواه أحمد». وقال ﷺ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر، وما من بني آدم فمن سواه إلا تحت لوائي» «رواه الترمذي». راجع: الصابوني: النبوة والأنبياء، ص ٢١٢.