للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ولد سيدنا محمد رسول الله في يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خَلَتْ من ربيع الأول، المبارك، عام الفيل. هذا هو الصحيح عند (١) الأكثر.

ولي من قصيدة ذكرت فيها المولد الشريف:

هل للمتيم في ربيع الأول … إلا صابة عاشق لا تنجلي

شهر عظيم في الشهور لأنه … كشف الضلال فبان كل مضلل

لم لا نهيم به لمولد من به … يسرى لنا في كل عام مقبل

ولد النبي به فأخصب ممحل (٢) … وألفيت لا يبقى بقايا ممحل

وافي رسول الله به وافى به … صوب الحيا (٣) يمشي بكل مسيل

لم لا يشوق به الدجى أسفا وقد … طلع الصباح لوجهه المتهلل

في شهره الموفى بكل مسرة … وافي كبدر التم أشرف مرسل

في بكرة الاثنين ثاني عشرة … من عام فيل في ربيع الأول

فأتى ربيع في ربيع بالندى … يسعى بأنواء السحاب المهطل


(١) نقل التقي الفاسي اختلاف مصادر السيرة النبوية حول التأريخ لمولد رسول الله على النحو التالي: « … (ولد) يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول، وقيل: لثمان، وقيل لعشر، وقيل: لثنتي عشر … وقيل لثمان عشرة، وقيل: لسبع عشرة، وقيل: لثمان بقين منه، وقيل: في أوله، حين طلع الفجر يوم أرسل الله الأبابيل … وقيل: بعد الفيل بشهر، وقيل: بأربعين يومًا، وقيل بشهرين وستة أيام، وقيل بخمسين يومًا، وقيل بخمسة وخمسين يومًا، وقيل: بعشر سنين، وقيل: بثلاثين عامًا، وقيل: بأربعين عامًا، وقيل: بسبعين، وقيل: لثنتي عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين من غزو أصحاب الفيل، وقيل: ولد يوم عاشوراء، وقيل: في صفر، وقيل: في ربيع الآخر» راجع: التقي الفاسي: العقد الثمين، ج ١، ص ٢٢٠.
(٢) مُمحل: المَحْلُ: هو الجَدْبُ، وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ.
(٣) الحيا: (مَقْصُورة) المطر والخصب.

<<  <  ج: ص:  >  >>