لله آمنة الحصان (١) فإنها … ولدت كريم الجد أفضل مفضل
لله ما زهرية حملت به … من هاشمي في الفخار مفضل
ولدت خيار الخلق يعرف نسبه … في كل ذي نسب معم مخول
حملت به ليست تحس بحمله … من خفة فكأنها لم تحمل
وضعت نبي الله يرفع طرفه … نحو السماء إلى المقام الأفضل
(الكامل)
ثم خرجت إلى أنواع من المدح، على أن المطيل هنا ولو أنفذ العبارة مقصر، والمتقدم ولو بلغ الغاية متأخر.
(حديث الفيل)(٢)
وكان من حديث الفيل (٣) أن أبرهة كان قد غلب على أرياط على ملك اليمن، وكانا من نواب النجاشي (٤) - ملك الحبشة - وغضب عليه النجاشي لذلك، ثم رضى عنه، وبنى أبرهة بصنعاء كنيسة تعرف «بالقليس (٥)» وكتب إلى
(١) الحَصَان: أي بينة الحصانة، أي العِفّة. (٢) مزيد للإيضاح. (٣) راجع: ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٤٣ - ٦٢. (٤) النجاشي: كلمة حبشية، يقال للملك منهم نجاشي، كما يقال كسرى وقيصر، راجع: الفيروزآبادي: القاموس المحيط، طبعة بيروت، ص ٧٨٣، ولم تصرح المصادر باسمه، وهو ولا شك خلاف النجاشي الذي هاجر إليه المسلمون، أو الذي تردد في المصادر أنه أسلم، وصلى عليه رسول الله ﷺ في المدينة بالصحابة صلاة الغائب. (٥) في الأصل: «بالقلس»، وهي (القُلَّيس): سميت بالقُلَّيس، لارتفاع بنائها، وعلوها، ومنه القلانس، لأنها من أعلى الرءوس، وقلس الطعام أي ارتفع من معدته إلى فيه، وكان أبرهة قد سخر أهل اليمن في بنائها نقلًا للرخام والحجارة المنقوشة من قصر بلقيس الذي تبعد الكنيسة عنه بضع فراسخ، راجع: ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٤٣، السهيلي: الروض الأنف، جـ ١، ص ٦٣.