يضاف إلى ذلك ما نظم من القصائد، والأراجيز، والمقطعات، والدوبيت، والموشح، والبلِّيْق. علاوة على كثير من التقاليد، والمناشير، والتواقيع، ومكاتبات الملوك وغير ذلك (١).
[عصر المخطوطة]
ظهرت هذه المخطوطة الضخمة لابن فضل الله العُمري في العصر المملوكي، وهو العصر الذي عاش فيه المؤلف قرابة النصف قرن من الزمان، هي كل عمره (٧٠٠ هـ - ٧٤٩ هـ)، وهذا العصر هو عصر الموسوعات لاشتهاره بمجموعة من الموسوعات التي صارت وما زالت لها شهرة عظيمة حتى الآن، وهي موسوعات تقدم للفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية والتاريخ الإسلامي عطاءات علمية كثيرة إذ هي روافد لا ينقطع معينها وزادها الفكري للباحثين والدارسين حتى وقتنا هذا.
وأغلب الظن أن ظروف العصر هي التي أملت على هؤلاء المؤلفين أن يسلكوا هذا المسلك العلمي في التأليف الموسوعي فمن بين هذه الأسباب:
رد الفعل العظيم الذي أحدثه غزو التتار للعالم الإسلامي، وما صحبه من تدمير وتخريب وحرق وإغراق للكتب والمؤلفات العربية والإسلامية، ورغبة مؤلفي الموسوعات في جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات وعناصر العلم الإسلامي في موسوعاتهم لمواجهة ما قد حدث، وما لعله يحدث للمؤلفات الإسلامية من خصوم الإسلام وأعدائه.
أما السبب الثاني فهو سبب يتعلق بطبيعة الوظائف التي تقلدها مؤلفوا هذه
(١) الصفدي: الوافي بالوفيات، ج ٣، ص ٢٥٥، ابن شاكر الكتبي: فوات الوفيات، جـ ١، ص ١٦٠.