للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أما القسم الثاني من الكتاب ففي سكان الأرض من طوائف الأمم وهو أربعة أنواع:

النوع الأول: في الإنصاف بين المشرق والمغرب.

النوع الثاني: في الكلام على الديانات، وحصرها في ست نحل، وأربع ملل.

النوع الثالث: في الكلام على طوائف المتدينين.

النوع الرابع: في ذكر التاريخ، وقد اشتمل على ذكر الدول التي كانت قبل الإسلام، والدول الكائنة في الإسلام حتى وقته، مختتمًا به الكتاب (١).

***

[منهج ابن فضل الله العمري في كتابة السيرة]

أولًا - خصوصية موضوع السيرة في مسالك الأبصار:

ترجم ابن فضل الله العُمري للرسول باعتباره خاتم النبيين الذين تحدث عنهم في قسم سكان الأرض، ولذلك لم يقم بالترجمة له ترجمة منفصلة عمن سبقه من الأنبياء الذين انفردوا بتسميتهم باسم أنبياء العرب، ولم يجعل ترجمته متوسطة في الطول أو قصيرة كترجمات من سبقه من الأنبياء، وإنما أراد أن يشبع الموضوع بترجمة طويلة شغلت اثنتين وعشرين ومائة صفحة من مجموع صفحات المجلد الثالث والعشرين البالغة ثمانين وأربعمائة صفحة، وذلك باعتبار أن السيرة فن تأليفي مستقل بذاته.

وهذه خصوصية روعيت بدقة شديدة لدى ابن فضل الله العُمري، لم تكن في حسبان أو اهتمام من أتى بعده من المؤرخين كعبد الباسط الحنفي الذي أوجز سيرة الرسول في نذر يسير متقارب مع سيرة الأنبياء السابقين على


(١) ابن فضل الله: مسالك الأبصار، المخطوطة، جـ ١، ورقة ٧ - ١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>