٩ - وفيه رد على من أثبت استسعاء العبد مع إيسار المعتق، وهذا مما شذ به أبو حنيفة حيث ذهب إلى تخيير الشريك بين أن يقوم نصيبه على المعتق أو يعتق نصيبه أو يستسعي العبد في نصيب الشريك.
وطرد قوله في ذلك فيما لو أعتق بعض عبده فالجمهور قالوا: يعتق كله. وقال هو يستسعى العبد في قيمة نفسه لمولاه.
١٠ - ويدخل في قَوْلِهِ:«مَنْ أَعْتَقَ». كل من يصح منه العتق وهم المكلفون، ويخرج من ذلك الصبيان والمجانين.
وهل يخرج من ذلك الكفار فيه نزاع.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](١٣/ ١٢٧): «وأمَّا الكفار: فلا يصح العتق الشرعي منهم. إمَّا لأنَّهم غير مخاطبين بالفروع. وإمَّا لأنَّ صحة القرب الشرعية موقوفة على الإسلام. فلو كان العبد مسلماً وسيداه نصرانيين، فاعتق أحدهما كمل عليه؛ لأنَّه حكم بين مسلم وذمي. وكذلك لو كان العبد وأحد سيديه نصرانيين، فاعتق النصراني كمل عليه لحق المسلم على قول أشهب، ومطرف، وابن الماجشون. وفي "المختصر الكبير": لا يقوم عليه. وقال ابن