وَلَا يجوز عِنْده أَنْ يخرجَا مَعًا لَا بِمُحَلل وَلَا بِغَيْر مُحَلل وَلَا أَنْ يخرج أحد المتسابقين.
وَقد روى عَنْ مَالك رِوَايَة ثَانِيَة جَوَاز إِخْرَاج السَّبق مِنْهُمَا بِمُحَلل كَقَوْل الثَّلَاثَة قَالَ ابْن عبد الْبر: وَهَذَا أَجود قوليه وَهُوَ اخْتِيَار ابْن الْمَوَّاز.
قلت: وَلَكِن أَصْحَابه على خِلَافه وَالْمَشْهُور عِنْدهم مَا حكيناه عَنهُ أَولًا.
وَالْقَوْل بالمحلل مَذْهَب تَلقاهُ النَّاس عَنْ سعيد بن الْمسيب وَأمَّا الصَّحَابَة فَلَا يحفظ عَنْ أحد مِنْهُم قطّ أَنه اشْترط الْمُحَلّل وَلَا رَاهن بِهِ مَعَ كَثْرَة تناضلهم ورهانهم بل الْمَحْفُوظ عَنْهُم خِلَافه كَمَا ذكره عَنْ أبي عُبَيْدَة بن الْجراح.
وَقَالَ الْجوزجَاني الإِمَام فِي كِتَابَة "المترجم": حَدثنَا أَبُو صَالح هُوَ مَحْبُوب بن مُوسَى الْفراء حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق هُوَ الْفَزارِيّ عَنْ ابْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو بن دِينَار قَالَ قَالَ رجل عِنْد جَابر بْن زيد: إِنَّ أَصْحَاب مُحَمَّد كَانُوا لَا يرَوْنَ بالدخيل بَأْسًا فَقَالَ هم كَانُوا أعف من ذَلِك.
والدخيل عِنْدهم هُوَ الْمُحَلِّل فينافيه مَا نقل عَنْهُم أَنهم لم يَكُونُوا يرَوْنَ بِهِ بَأْسا.
وَفرق بَين أَنْ لَا يرَوْنَ بِهِ بَأْسا وَبَين أَنْ يكون شرطًا فِي صِحَة العقد وحله فَهَذَا لَا يعرف عَنْ أحد مِنْهُم أَلْبَتَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.