شَيْئًا فَإِنْ سبقهما أَخذ سبقهما وَإِنْ سبقاه مَعًا أحرزا سبقهما وَلم يغرم الْمُحَلِّل شَيْئًا وَإِنْ سبق الْمُحَلِّل مَعَ أَحدهمَا اشْترك هُوَ وَالسَّابِق فِي سبقه.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي أَمر آخر فِي الْمُحَلِّل وَهُوَ أَنه هَلْ يجوز أَنْ يكون الْمُحَلِّل أَكثر من وَاحِد أَوْ لَا يجوز أَنْ يكون إِلَّا وَاحِدًا؟.
فَظَاهر كَلَامهم أَنْ الْمُحَلِّل يكون كَأحد الحزبين إِمَّا وَاحِدًا وَإِمَّا عددًا.
وَقَالَ أَبُو الْحسن الْآمِدِيّ من أَصْحَاب أَحْمد: لَا يجوز أَكثر من وَاحِد وَلَو كَانُوا مئة لِأَن الْحَاجة تنْدَفع بِهِ.
قَالُوا: وَالْعقد بِدُونِ الْمُحَلِّل إِذا أخرجَا مَعًا قمار.
وَمذهب مَالك أَنه إِنَّمَا يجوز أَنْ يخرج السَّبق ثَالِث لَيْسَ من المتسابقين إِمَّا الإِمَام أَوْ غَيره وَلَا يجْرِي مَعَهم فَمن سبق مِنْهُمَا أَخذ ذَلِك السَّبق فَإِنْ جرى مَعَهُمَا الَّذِي أخرج السَّبق فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ تكون السباق فرسين أَوْ أَكثر فَإِنْ كَانَتَا فرسين فَسبق مخرج السَّبق فالسبق طعم لمن حضر وَلَا يَأْخُذهُ السَّابِق وَإِنْ كَانَتْ خيلًا كَثِيرَة وَقد سبق مخرج السَّبق أعْطى سبقه للَّذي يَلِيهِ وَهُوَ الْمُصَلِّي وَلم يَأْخُذهُ.
وَفقه ذَلِك أَنْ سبقه لَا يعود إِلَيْهِ بِحَال سَوَاء سبق أَوْ سبق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.