للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوله: كَانُوا أعف من ذَلِك أَي كَانُوا أعف من أَنْ يدخلُوا بَينهم فِي الرِّهَان دخيلًا كالمستعار وَلِهَذَا قَالَ جَابر بن زيد رَاوِي هَذِه الْقِصَّة أَنه لَا يحْتَاج المتراهنان إِلَى الْمُحَلِّل. حَكَاهُ الْجوزجَاني وَغَيره عَنهُ» اهـ.

قُلْتُ: وقد نازع في اشتراط المحلل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله تعالى.

فَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١٨/ ٦٤) وفي [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى] (٥/ ١٤٥): «وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَسَابَقُونَ بِجُعْلٍ وَلَا يَجْعَلُونَ بَيْنَهُمْ مُحَلِّلًا.

وَاَلَّذِينَ قَالُوا هَذَا مِنْ الْفُقَهَاءِ ظَنُّوا أَنَّهُ يَكُونُ قِمَارًا، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالْمُحَلِّلِ يَخْرُجُ عَنْ شِبْهِ الْقِمَارِ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوهُ، بَلْ الْمُحَلِّلُ مُؤَدٍّ إلَى الْمُخَاطَرَةِ، وَفِي الْمُحَلِّلِ ظُلْمٌ لِأَنَّهُ إذَا سَبَقَ أَخَذَ وَإِذَا سُبِقَ لَمْ يُعْطَ وَغَيْرُهُ إذَا سَبَقَ أُعْطِيَ، فَدُخُولُ الْمُحَلَّلِ ظُلْمٌ لَا تَأْتِي بِهِ الشَّرِيعَةُ.

وَالْكَلَامُ عَلَى هَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى فَتَاوَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ-جمع: ابن قاسم] (ص: ٥٠ - ٥٨): «ومن هنا يظهر فقه "باب السبق" فإنَّ كثيرًا من العلماء اعتقدوا

<<  <  ج: ص:  >  >>