ولا يحرمون القليل من المسكر إلَّا أن يكون خمراً من العنب، أو أن يكون من نبيذ التمر أو الزبيب النيء، أو يكون من مطبوخ عصير العنب إذا لم يذهب ثلثاه» اهـ.
وَقَالَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٤/ ١٨٦ - ١٨٧): «أمَّا "الأشربة المسكرة" فمذهب جمهور علماء المسلمين الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر العلماء أنَّ كل مسكر خمر وكل خمر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام. وهذا مذهب مالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد بن حنبل وأصحابه وهو أحد القولين في مذهب أبي حنيفة وهو اختيار محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة واختيار طائفة من المشايخ: مثل أبي الليث السمرقندي وغيره. وهذا قول الأوزاعي وأصحابه والليث ابن سعد وأصحابه وإسحاق بن راهويه وأصحابه وداود بن علي وأصحابه وأبي ثور وأصحابه وابن جرير الطبري وأصحابه وغير هؤلاء من علماء المسلمين وأئمة الدين.
وذهب طائفة من العلماء من أهل الكوفة كالنخعي والشعبي وأبي حنيفة وشريك وغيرهم إلى أنَّ ما أسكر من غير الشجرتين - النخل والعنب - كنبيذ الحنطة والشعير والذرة والعسل ولبن الخيل وغير ذلك فإنَّما يحرم منه القدر الذي يسكر.