لنجاسة بعضها وإمَّا لتنجيسه على مؤمني الجن ولكون الآخر مدى الحبشة ففي التذكية بها تشبه بالكفار» اهـ.
قُلْتُ: وعموم الحديث يشمل سائر الأظفار، ويشمل سائر السن المنفصل والمتصل.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ٤٦١): «أمَّا الظفر فيدخل فيه ظفر الآدمي وغيره من كل الحيوانات، وسواء المتصل والمنفصل، الطاهر والنجس. فكله لا تجوز الذكاة به للحديث. وأمَّا السن فيدخل فيه سن الآدمي وغيره الطاهر والنجس، والمتصل والمنفصل، ويلحق به سائر العظام من كل الحيوان المتصل منها والمنفصل. الطاهر والنجس، فكله لا تجوز الذكاة بشيء منه. قال أصحابنا: وفهمنا العظام من بيان النبي ﷺ العلة في قوله: "أمَّا السن فعظم" أي: نهيتكم عنه لكونه عظماً، فهذا تصريح بأنَّ العلة كونه عظماً، فكل ما صدق عليه اسم العظم لا تجوز الذكاة به. وقد قال الشافعي وأصحابه بهذا الحديث في كل ما تضمنه على ما شرحته، وبهذا قال النخعي والحسن بن صالح والليث وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وفقهاء الحديث وجمهور العلماء. وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يجوز بالسن والعظم المتصلين، ويجوز بالمنفصلين.