وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٥/ ٤٢٢): «قال العلماء: ليس هذا توهينا لرواية أبي هريرة، ولا شكاً فيها، بل معناه أنَّه لما كان صاحب زرع وحرث اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه، والعادة أنَّ المبتلى بشيء يتقنه ما لا يتقنه غيره، ويتعرف من أحكامه ما لا يعرفه غيره» اهـ.
«وقوله:"وكان صاحب حرث" محمول على أنَّه أراد ذكر سبب العناية بهذا الحكم حتى عرف منه ما جهل غيره والمحتاج إلى الشيء أكثر اهتماما بمعرفة حكمه من غيره» اهـ.
٦ - وفيه أنَّ من اقتنى كلباً لغير ما ذكر في الحديث نقص من أجره كل يوم قيراطان.
والقيراط مثقال من المثاقيل.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ](٣/ ٦٥٦ - ٦٥٧): «لم أزل حريصاً على معرفة المراد بالقيراط في هذا الحديث وإلى أي شيء نسبته حتى رأيت لابن عقيل فيه كلاماً قال: القيراط نصف سدس درهم مثلاً، أو نصف عشر دينار ولا يجوز أن يكون المراد هنا جنس الأجر لأنَّ ذلك يدخل فيه ثواب الإيمان