للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي فِي [غَرِيْبِ الْحَدِيْثِ] (٢/ ٤٣٩ - ٤٠): «قد زعم بعض من لم يسدد في قوله ولم يوفق لحسن الظن بسلفه أنَّ ابن عمر إنَّما أخرج قوله هذا مخرج الطعن على أبي هريرة وأنَّه ظن به التزيد في الرواية لحاجته كانت إلى حراسة الزرع قال وكان ابن عمر يرويه ولا يذكر فيه كلب الزرع.

قال أبو سليمان: والأمر فيما زعمه بخلاف ما توهمه وإنَّما ذكر ابن عمر هذا تصديقاً لقول أبي هريرة وتحقيقاً له ودل به على صحة روايته وثبوتها إذ كان كل من صدقت حاجته إلى شيء كثرت عنايته به وكثر سؤاله عنه، يقول: إنَّ أبا هريرة جدير بأن يكون عنده هذا العلم وأن يكون قد سأل رسول الله عنه لحاجته كانت إليه إذا كان صاحب زرع يدل على صحة ذلك فتيا ابن عمر بإباحة اقتناء كلب الزرع بعد ما بلغه خبر أبي هرير … » اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٤/ ٨٠): «وقول ابن عمر: "كان لأبي هريرة زرع"؛ لا يفهم منه أحد من العقلاء تهمة في حق أبي هريرة. وإنَّما أراد ابن عمر: أنَّ أبا هريرة لما كان صاحب زرع وكان محتاجاً لما يحفظ به زرعه سأل النبي عن ذلك، فأجابه بالاستثناء، فحصل له علم لم يكن عند ابن عمر، ولا عند غيره ممن لم يكن له اعتناء بذلك ولا تهمم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>