قُلْتُ: أثر ابن عمر منقطع، وليس المراد به الطعن في رواية أبي هريرة لهذه الزيادة، وإنَّما المراد بذلك الإخبار بمزيد تثبته فإنَّ صاحب الشأن أولى بحفظ الحديث فيه من غيره. ويدل على ذلك أنَّ هذه الزيادة قد جاءت أيضاً في حديث ابن عمر فروى مسلم (١٥٧٤) عَنِ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ زَرْعٍ، أَوْ غَنَمٍ، أَوْ صَيْدٍ، يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ».
وجاءت أيضاً في حديث سفيان بن أبي زهير في البخاري (٢٣٢٣)، ومسلم (١٥٧٦). وجاء في حديث عبد الله بن مغفل في مسلم (٢٨٠، ١٥٧٣).
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرٍ ﵀ فِي [تَارِيْخِ دِمَشْق](٦٧/ ٣٤٨): «قول ابن عمر هذا لم يرد به التهمة لأبي هريرة وإنَّما أراد أن أبا هريرة حفظ ذلك لأنَّه كان صاحب زرع وصاحب الحاجة أحفظ لها من غيره» اهـ.